تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الرحمن

الجزء الرحمن · صفحة ٠
[سورة الرحمن — آية 11]

﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ ﴾ مستأَنف لبيان بعض منافعها أى للأَنام .

﴿ وَالنَّخْلُ ﴾ خصها بالذكر لأَنها أفضل الشجر . ﴿ ذَاتُ الأَكْمَام ﴾ جمع كم بكسر الكاف ، وقد تضم وهو وعاء الثمر المسمى طلعا ، أو كل ساتر منها مثل الليف والطلع والسعف ، وإِضافة ذات بمعنى صاحبة محضة ، ولذلك نعت بهما المعرفة لإِضافتهما لمعرفة . ﴿ وَالْحَبُّ ﴾ كالبر والشعير والذرة والسلت . ﴿ ذُو الْعَصْفِ ﴾ الورق الذى لذلك الحب مطلقا ، وقيده باليابس وفى يابسه ادخار لبعض الحيوان ، وهو مأكول لها فى حال خضرته أيضا ، وذلك امتنان عليهم بمأكولهم ومأكول حيوانهم . وفسره ابن عباس بالتبن ، وعن الضحاك أنه النخالة .

﴿ وَالرَّيْحَانُ ﴾ النبات الطيب الرائحة ، وعن الحسن : الذى نقول له القمام . وقيل الريحان الرزق ، سمى لأَنه يرتاح إِليه ، كما قيل العصف التبن والريحان ثمرته . وعن ابن عباس : كل ريحان فى القرآن الرزق ونسب للأَكثر ، وفيه ضعف . وأصل الريحان الروحان ، قلبت الواو ياء تخفيفا وفرقا بينه وبين الروحان بمعنى ما له روح ، وقيل أصله ريوحان يوزن فيعلان بفتح الراء وإِسكان الياء ، قلبت الواو ياء لاجتماعها مع ياء ساكنة وأُدغمت الياء فى الياء ثم خفف بحذف الياء الثانية التى هى عين الكلمة التى أصلها واو كما خفف ميت وهين بالشد إِلى السكون .

٤٬٩١٢ / ٦٬٢٣٦