سورة الرحمن · الآية ١٠ من ٧٨

‹ السورة السابقة
وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ١٠
الرسم الإملائيّ

وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ

الجزء ٢٧الربع ٢١٣ صفحة ٥٣١

تفسيرها

[سورة الرحمن — آية 10]

}وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10)﴿ للخلق؛ وقيل للأنام: كل ذي روح. ﴾فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11)﴿ أوعية التمر، أو كل ما يكم، أي: يغطي من ليف وسعف. ﴾وَالْحَبُّ﴿ والثمرة ﴾ذُو الْعَصْفِ﴿ كالحنطة والشعير، وسائر ما يتغذى به، والعصف: ورق النبات اليابس كالتبن، ﴾وَالرَّيْحَانُ (12)﴿ بمعنى المشموم؛ أو الرزق، من قولهم: ” خرجت أطلب ريحان الله“ . ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ﴿ والآلاء: النعم، ﴾رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13)﴿ الخطاب للثقلين المدلول عليهما بقوله: ﴾للأنام﴿؛ وقوله: ﴾أيها الثقلان{، وكأن الآلاء المذكورة في الآية عامة للمخاطبين: الجن والإنس إن كانت الآية عامة لهما جميعا، وكذلك ما بعدها من الآيات في هذه السورة.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩١١

[سورة الرحمن — آية 10]

قوله عز وجل : ﴿ وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ ﴾ أي : للخلق ﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ ﴾ تفسير الحسن : الأكمام : الليف ، وتفسير الكلبي : الطلع .

﴿ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴾ يعني البقل في الزرع ، والعصف سوق الزرع .

وقال الحسن : كنا بالمدينة ونحن غلمان نأكل الشعير إذا قُضِب وكنا نسميه العصف .

وقوله عز وجل : ( وَالرَّيْحَان ) تفسير الحسن أنه مبتدأ ، يقول : وفيها الريحان ، يعني الرياحين .

وتفسير الكلبي : الريحان الرزق . وهذا التفسير على من قرأها بالجر : والحب ذو العصفِ والريحانِ ، يجعلهما جميعاً من صفة الزرع . وبعضهم على المقرأ بالجر يقول : العصف سوق الزرع والريحان ورق الزرع .

وتفسير الكلبي : العصف الورق [ الذي لا يؤكل ] ، والريحان الحب [ الذي يؤكل ] .

وقال مجاهد : العصف ورق الحنطة ، [ والريحان الرزق ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩١١

[سورة الرحمن — آية 10]

﴿ وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ ﴾ أى خلقها متسفلة حيث هى الآن ، ولم يضعها من علو ، فذلك كقوله وسع الخاتم أى ضعه من أول واسعا ، ووسع الدار أى ابنها واسعة أو ليس المراد بوضعها ذلك بل إِثباتها . تقول وضعت الهر فى أعلى الحائط وفى صحن الدار ، ووضعت الكتاب فى موضع كذا ، وعن ابن عباس : خلق الله تعالى الماء ثم خلق الأَرض من زبده ، والأَنام الإِنس والجن عند الحسن ، والحيوان كله فى رواية عن ابن عباس ، وبنو آدم فى رواية عنه ، ووجهه أنهم أشد انتفاعا وتصرفا فيها ، واللام للنفع والخطاب بهم أحق .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩١١