عَلَّمَهُ ٱلۡبَیَانَ٤
الرسم الإملائيّ
عَلَّمَهُ الْبَيَانَ
الجزء ٢٧الربع ٢١٣ صفحة ٥٣١
تفسيرها
}الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2)﴿ لما كانت السورة مقصورة على تعداد النعم الدنيوية والأخروية صدرها بالرحمن، فقدم ما هو أصل ]النعم[ الدينية وأجلها، وهو إنعامه بالقرآن، وتنزيله وتعليمه، فإنه أساس الدين، ومنشأ الشرع، وأعظم الوحي، وأعز الكتب، إذ هو بإعجازه واشتماله على خلاصها مصدق لنفسه ومصداق لها، ثم أتبعه قوله: ﴾خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3)﴿ إيماء بأن خلق البشر وما يميز به سائر الحيوان.... ﴾عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4){من البيان، وهو التعبير عما في الضمير،وإفهام الغير لما أدركه لتلقي الوحي، وتعرف الحق، وتعلم الشرع.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٠٥
تفسير سورة الرَّحْمَنِ ، وهي مكية كلها .
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الإِنسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾ أي : علمه الكلام .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٠٥
الإِفصاح عما فى قلبه وفهم ما يلقى إِليه ، وعن الضحاك : البيان الخير والشر وقيل علم كل قوم لغتهم ، وعن ابن جريج : الهدى والضلال ولا يتبادران الخير والشر ، أو الهدى والضلال بيان بل هى أشياء يبينها الله فيحتاج إِلى دعوى أنها بمعنى مفعول ، والقول بأَن المراد به الكتابة أولى منه ، إِذ ورد أن القلم أحد للسانين ، وما ذكرته أولى . ومن قال الإِنسان آدم قال : البيان علم الدنيا والآخرة أو الأَسماء كلها أو اللغات الكثيرة أو الاسم الأَعظم . ومن قال الإِنسان محمد - صلى الله عليه وسلم - قال : البيان التبليغ للناس كقوله تعالى : ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ . . . . ﴾ إِلخ ، أو تفسير المبهم أو المجمل أو أخبار الأَولين والآخرين والأَحكام والوعظ ، وقوله خلق الإِنسان خبر ثان ، وعلمه البيان خبر ثالث .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٠٥