[سورة الرحمن — آية 33]
قوله تعالى : ﴿ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ ﴾ يعني المشركين منهم ﴿ إِنِ اسْتَطَعْتُم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ أي : من نواحيها ﴿ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ ﴾ الله عليكم في تفسير الحسن : وقال مجاهد : إلا بحجة .
ذكروا عن عطاء بن يزيد قال : يبعث الله خوفاً على أهل الأرض قبل أن ينفخ في الصور ، فترجف بهم الأرض ، مساكنهم وأفئدتهم ، فيخرجون حتى يأتوا أنشف البحر ، فيجتمع فيه الإنس والجن والشياطين . فيلبثون ما شاء الله أن يلبثوا ، ثم يقول الشياطين بعضهم لبعض : ما يحبسنا؟ هلموا لنلتمس المخرج ، فيخرجون حتى يأتوا الأفق من قبل مغرب الشمس فيجدونه قد سدّ عليه الحفظة ، فيرجعون إلى الناس ، فيلبثون لبثاً . ثم يقول بعضهم لبعض ما حبسنا ، هلموا فلنلتمس المخرج . فيخرجون حتى يأتوا الخافق من قبل مطلع الشمس ، فيجدونه قد سدّ عليه الحفظة ، فيرجعون إلى الناس . فبينما هم كذلك إذ أشرفت عليهم الساعة ، فنادى مناد : أيها الناس ، أتى أمر الله ، فما المرأة بأشد استماعاً لها من الوليد في حجرها ، فينفخ في الصور .
قال تعالى : ﴿ فَبِأَيِّ آلآءِ ﴾ أي : نعماء ﴿ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ .