سورة الواقعة · الآية ٧٦ من ٩٦

‹ السورة السابقة
وَإِنَّهُۥ لَقَسَمࣱ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِیمٌ٧٦
الرسم الإملائيّ

وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ

الجزء ٢٧الربع ٢١٥ صفحة ٥٣٦

تفسيرها

[سورة الواقعة — آية 76]

}فَلَا أُقْسِمُ﴿ إذ الأمر أوضح أن يحتاج إلى قسم؛ أو فأقسم،و»لا« مزيدة للتأكيد، ﴾بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75)﴿ بتساقطها، أو بتخصيص المعارف لما في غروبها من زوال أثرها، والدلالة على وجود مؤثر لا يزول تأثيره؛ أو بمنازلها ومجاريها؛ وقيل النجوم: نجوم القرآن، موقعها: أوقات نزولها، ﴾وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76){لما في المقسم به من الدلالة على عظم القدرة، وكمال الحكمة، وفرط الرحمة؛ ومن مقتضيات رحمته لا يترك عباده سدى.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٥٥

[سورة الواقعة — آية 76]

قال : ﴿ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ ﴾ أقسم بمواقع النجوم إن هذا القرآن كريم أي : على الله . ﴿ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴾ أي : عند الله ، بأيدي السفرة الكرام البررة . ﴿ لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ﴾ أي : من الذنوب ، يعني الملائكة ﴿ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ أي : نزل به جبريل .

وفيها تقديم؛ يقول : نزل من رب العالمين في كتاب مكنون لا يمسّه إلا المطهّرون .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٥٥

[سورة الواقعة — آية 76]

﴿ وإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴾ وجواب لو متروك أو يقدر أى لعظمتموه أو لعلمتم موجبه ولو وما بعدها معترض بين المنعوت والنعت ، والمجموع معترض بين القسم وجوابه وهو قوله جل وعلا : ﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴾ وكرم القرآن حسنه فى جنسه من كتب الله عز وجل ونفعه دنيا وأُخرى أو شبه بذى الجود على الاستعارة أو كرمه أعم من كثرة البذل والإِحسان والاتصاف بما يحمد قيل وكرمه فى هذا حقيقة ومن كرمه الدلالة على الهدى والدين وانتفاع الفقيه به والحكيم والطبيب والأَديب والذكى والبليد والصغير والكبير ، وبقاؤه طريا لا يهون ولا يمل بكثرة الرد ، أعنى التردد فيه بالقراءة ، كما جاء الحديث بذلك ، وقيل المراد كرمه على الله عز وجل ، قال بعض هو راجع إِلى القول الأَول لأَن كرمه على الله تعالى هو حسنه وليس كذلك ، فإِن معنى كونه كريما على الله أنه شريف القدر عنده كالشئ الذى فضله ذاتى ، وهذا غير عنوان كونه حسنا . وليس قول القائل كريم على الله تقديرا لمحذوف حتى يقال فيه تقدير بلا حاجة ، لأَن ذلك بيان للمراد بلا تقدير والهاء فى أنه عائد إِلى القرآن المدلول عليه بمواقع النجوم ، لكن بعنوان كونه كريما والمراد هنا الإِخبار بأَنه مقروء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الله لا إِنشاء منه أو من غيره من الناس .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٥٥