سورة الواقعة · الآية ٩٠ من ٩٦

‹ السورة السابقة
وَأَمَّاۤ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡیَمِینِ٩٠
الرسم الإملائيّ

وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ

الجزء ٢٧الربع ٢١٥ صفحة ٥٣٧

تفسيرها

[سورة الواقعة — آية 90]

ثم ذكر صفات الخلق عند الموت وبين .... فقال: }فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88)﴿أي: إن كان المتوفى من السابقين، ﴾فَرَوْحٌ﴿ فله استراحة؛ وقرئ: »فروح« بالضم، وفسر بالـرحمة، لأنها كالسبب لحيـاة المرحوم، وبالحيـاة الدائـمة، ﴾وَرَيْحَانٌ﴿ ورزق، ﴾وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89)﴿ ذات تنعم، ﴾وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ﴿ يا صاحب اليمين، ﴾مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91){ أي: من أخوانك يسلمون عليك.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٦٩

[سورة الواقعة — آية 90]

قال تعالى : ﴿ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلاَمٌ لَّكَ [ أي : فخير لك ] مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴾ وهؤلاء أصحاب اليمين من غير المقرّبين . وهم أصحاب المنزل الثاني في هذه السورة وفي سورة الرحمن . وهي أيضاً في سورة الملائكة في المقتصد والسابق ، والسابق يدخل الجنة بغير حساب . والمقتصدون هم الذي يحاسبون حساباً يسيراً ، وهم أصحاب المنزل الآخر .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٦٩

[سورة الواقعة — آية 90]

﴿ وإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴾ وجواب لو متروك أو يقدر أى لعظمتموه أو لعلمتم موجبه ولو وما بعدها معترض بين المنعوت والنعت ، والمجموع معترض بين القسم وجوابه وهو قوله جل وعلا : ﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴾ وكرم القرآن حسنه فى جنسه من كتب الله عز وجل ونفعه دنيا وأُخرى أو شبه بذى الجود على الاستعارة أو كرمه أعم من كثرة البذل والإِحسان والاتصاف بما يحمد قيل وكرمه فى هذا حقيقة ومن كرمه الدلالة على الهدى والدين وانتفاع الفقيه به والحكيم والطبيب والأَديب والذكى والبليد والصغير والكبير ، وبقاؤه طريا لا يهون ولا يمل بكثرة الرد ، أعنى التردد فيه بالقراءة ، كما جاء الحديث بذلك ، وقيل المراد كرمه على الله عز وجل ، قال بعض هو راجع إِلى القول الأَول لأَن كرمه على الله تعالى هو حسنه وليس كذلك ، فإِن معنى كونه كريما على الله أنه شريف القدر عنده كالشئ الذى فضله ذاتى ، وهذا غير عنوان كونه حسنا . وليس قول القائل كريم على الله تقديرا لمحذوف حتى يقال فيه تقدير بلا حاجة ، لأَن ذلك بيان للمراد بلا تقدير والهاء فى أنه عائد إِلى القرآن المدلول عليه بمواقع النجوم ، لكن بعنوان كونه كريما والمراد هنا الإِخبار بأَنه مقروء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الله لا إِنشاء منه أو من غيره من الناس .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٠٦٩