سورة الأنعام · الآية ١٢٠ من ١٦٥

‹ السورة السابقة
وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥۤۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَیُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُوا۟ یَقۡتَرِفُونَ١٢٠
الرسم الإملائيّ

وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ

الجزء ٨الربع ٥٧ صفحة ١٤٣

تفسيرها

[سورة الأنعام — آية 120]

﴿ وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ﴾ ما بالجوارح والقلب ، ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ ﴾ الظاهر أو الباطن ، ﴿ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ ﴾ اقترف : اكتسب ، والذنب أتاه وفعله .

افتحه في القارئ · صفحة ٩٠٩

[سورة الأنعام — آية 120]

قوله : ﴿ وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ﴾ . قال الحسن : علانيته وسرّه . وقال بعضهم : قليلَه وكثيرَه وسرّه وعلاَنيّتَه . قال : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ ﴾ أي يعملون الإِثم ﴿ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ ﴾ أي يكتسبون ، أي يعملون .

افتحه في القارئ · صفحة ٩٠٩

[سورة الأنعام — آية 120]

﴿ وَذَرُوا ﴾ اتركوا ﴿ ظَاهِرَ الإِثْمِ ﴾ الإِثم الظاهر من إِضافة النعت إِلى المنعوت ، أَو إِضافة العام للخاص إِضافة تبعيض ، وذلك كالغصب والزنى جهرا والتطفيف جهرا ، أَو غير ذلك مما يشاهده الناس من المعاصى مطلقا ﴿ وَبَاطِنُهَ ﴾ كالإِضافة قبله إِلا أَن الضمير لا ينعت وأَصله ظاهر منعوت ، أَى والإِثم الباطن وذلك كالسرقة والزنى سرا أَو التطفيف سرا وغير ذلك مما لا يشاهد من المعاصى ، ومثل الزنى جهرا أَن يخلو فى حضرة بامرأَة شهرت بالزنى ، والآية ناهية عن المعاصى كلها ، جهرا أَو سرا ، ودخل فى الباطن الإِثم الذى هو من أَعمال القلب وما يتضمنه العمل الظاهر ولا يفطن به مشاهده ككلام زاهره الحل أَشار به إِلى حرام ، أَو الظاهر أَعمال الجوارح والباطن أَعمال القلب كالرياءِ والكبر واعتقاد حل ما حرم أَو تحريم ما حل ، وكان أَشراف العر يسرون بالزنى حياء ، ويتخذون الأَخدان وغيرهن لا يبالون ، وقال الضحاك : كان الجاهلية يرون الزنى سرا حلالا ، فنزل : وذروا ظاهر الإِثم وباطنه ، وقيل ظاهر الإِثم كالزنى وباطنه كنكاح ما نكح الأَب ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ ﴾ ولو صغيرا إِن أَصروا عليه ﴿ سَيُجْزَوْنَ ﴾ فى الآخرة ﴿ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ ﴾ يكتسبون ، ذكر الإِثم هنا بالكسب ، وفى البقرة بالاكتساب الدال على العلاج ، لأَنه فيها مقرون بذكر كسب الطاعة ، والله أَعلم .

افتحه في القارئ · صفحة ٩٠٩