وَقَالُوۤا۟ إِنۡ هِیَ إِلَّا حَیَاتُنَا ٱلدُّنۡیَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِینَ٢٩
الرسم الإملائيّ
وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
الجزء ٧الربع ٥٢ صفحة ١٣١
تفسيرها
﴿ وَقَالُواْ ﴾ أي : ولو ردوا لكفروا ولقالوا : ﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا ﴾ كما كانوا يقولون قبل وقوفهم على النار ؛ أو وقوفهم على النار كناية لأحوال الموت ، لأنه حين تنزع روحه يرى ما يرى من أحوال القيامة ، ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴾ لأنهم كانوا قبل وقوفهم على النار لم يؤمنوا بالبعث ، وهذا من أشدَّ العناد من العصاة ، لأنهم وقفوا على النار ، فلو رُدُّوا لعادوا لما نهوا عنه ، وقالوا : ( إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ) .
افتحه في القارئ · صفحة ٨١٨
﴿ وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴾ أي يكذبون بالبعث .
افتحه في القارئ · صفحة ٨١٨
﴿ وَقَالُوا ﴾ أَى منكرو البعث ، عطف على عادوا فمعنى لو متسلطة عليه ، كأَنه قيل : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ولقالوا كما قال قبل معاينة العذاب ، وأجيز عطفها على نهوا والعائد محذوف ، أَى قالوه ، أَو على كاذبون ، أَو على إِنهم لكاذبون ، على أَن قوله إِنهم لكاذبون كلام لهم فى الدنيا قبل الموت ، وأَما على أَنه فيما بعد الموت والرد لو كان الرد فداخل فى حيز لو ليكون عطف خاص على عام ، فإِن ما ذكر الله عنهم من قوله ﴿ إِنْ هِىَ ﴾ أَى الحياة المعهودة فى الأَذهان ذكرت مبهمة ، وفسرت فى قوله ﴿ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا ﴾ القريبة الزوال أَو الدنيئة أَو المتقدمة على الآخرة ﴿ وَمَا نَحْنُ بَمَبْعُوثِينَ ﴾ من جملة ما نهو عنه .
افتحه في القارئ · صفحة ٨١٨