سورة الأنعام · الآية ٤ من ١٦٥

‹ السورة السابقة
وَمَا تَأۡتِیهِم مِّنۡ ءَایَةࣲ مِّنۡ ءَایَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُوا۟ عَنۡهَا مُعۡرِضِینَ٤
الرسم الإملائيّ

وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ

الجزء ٧الربع ٥١ صفحة ١٢٨

تفسيرها

[سورة الأنعام — آية 4]

﴿ وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ ﴾ وما يظهر لهم دليل قط من الأدلة التي يجب فيها النظر والاعتبار ؛ ﴿ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ ﴾ تاركين للنظر لا يلتفتون إليه (لعله) خوفهم وتدبُّرهم في العواقب .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٩٣

[سورة الأنعام — آية 4]

قوله : ﴿ وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَاتِ رَبِّهِمْ ﴾ يعني القرآن ﴿ إِلاَّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ ﴾ يعني به مشركي العرب .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٩٣

[سورة الأنعام — آية 4]

﴿ وَمَا تَأْتِيهِمْ ﴾ المضارع لحكاية الحال ، والأَصل وما أَتتهم ، أَو للاستمرار التجددى ، والهاء لأَهل مكة ﴿ مِنْ ﴾ صلة للتأْكيد ، و ﴿ آيَة ﴾ دليل ﴿ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ ﴾ دلائله ، أَو معجزة من معجزاته ، أَو آية من القرآن أَو ذلك مطلقا ، والمراد الدالة على الوحدانية ، وأضاف الآيات للرب عز وجل تفخيماً لشأْنها ، فذلك تهويل عليهم باجترائهم في حقها ﴿ إِلاَ كَانُوا ﴾ والمعنى ما أَتتهم إِلا كانوا ، وما تأْتيهم إِلا يكونون ، والآيتان بمعنى النزول إِن كانت الآية قرآنية ، وبمعنى الظهور إِن كانت معجزة فى الخلق ، وبمعنى الحصول إِن أريد الكل ، أَو الظهور مطلقا ، فإِن الحصول والظهور من لوازم المجئ ﴿ عَنْهَا مُعْرِضِينَ ﴾ مهملين النظر فيها ، والجملة حال .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٩٣