سورة الأنعام · الآية ٤٩ من ١٦٥

‹ السورة السابقة
وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِءَایَٰتِنَا یَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ٤٩
الرسم الإملائيّ

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ

الجزء ٧الربع ٥٣ صفحة ١٣٣

تفسيرها

[سورة الأنعام — آية 49]

﴿ وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ ﴾ في الدارين ، جعل العذاب ماسا كأنه حيِّ يفعل بهم ما يؤمر ، ﴿ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ﴾ بسبب فسقهم ، وخروجهم عن الطاعة بالكفر .

افتحه في القارئ · صفحة ٨٣٨

[سورة الأنعام — آية 49]

قوله : ﴿ وَمَا نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ﴾ يقول : مبشّرين بالجنة ومنذرين من النار . قال الحسن : مبشّرين إن هم آمنوا بالنعمة في الدنيا والجنة في الآخرة . وإن لم يؤمنوا أهلكهم الله بالعذاب في الدنيا وأدخلهم النار في الآخرة .

قوله : ﴿ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ . وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ العَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴾ يعني بما كانوا يشركون .

افتحه في القارئ · صفحة ٨٣٨

[سورة الأنعام — آية 49]

﴿ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنا ﴾ مقابل لقوله فمن آمن ريَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ } أَصل المس تحول البدن أَو بعضه إِلى شئ بالقصد ليباشره ، فتسمية المصادم للشئ بلا قصد للمباشرة مساً مجاز ، ولا قصد للعذاب فقد شبه العذاب بحيوان مؤذ كالأَسد والثعبان الشديد بدليل أَنه أَثبت للعذاب ما هو من لوازم الحيوان المصر القاصد للمباشرة الضارة ، ففى ذلك مبالغة بأَن العذاب طالب لهم ، وفى ذلك استعارة مكنية ، أَو فى يمس استعارة تبعية من غير استعارة فى العذاب ، وأَل فى العذاب للكمال أَو للاستغراقن أَى كل عذاب أَو للجنس أَو للعهد فى العذاب الذى أَنذروا به ، إِذا عهد أَن جزاءَ التكذيب عذاب شديد فظيع ﴿ بِمَا كَانُوا ﴾ أَى بسبب كونهم ، أَو بالفسق الذى كانوا ﴿ يَفْسُقُونَ ﴾ يخرجون عن التصديق والطاعة فهم معذبون على الشرك وما دونه من المعاصى لأَن المشرك محاطب بفروع الشريعة وبأَصلها لهذه الآية ونحوها .

افتحه في القارئ · صفحة ٨٣٨