تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 49]

﴿ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنا ﴾ مقابل لقوله فمن آمن ريَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ } أَصل المس تحول البدن أَو بعضه إِلى شئ بالقصد ليباشره ، فتسمية المصادم للشئ بلا قصد للمباشرة مساً مجاز ، ولا قصد للعذاب فقد شبه العذاب بحيوان مؤذ كالأَسد والثعبان الشديد بدليل أَنه أَثبت للعذاب ما هو من لوازم الحيوان المصر القاصد للمباشرة الضارة ، ففى ذلك مبالغة بأَن العذاب طالب لهم ، وفى ذلك استعارة مكنية ، أَو فى يمس استعارة تبعية من غير استعارة فى العذاب ، وأَل فى العذاب للكمال أَو للاستغراقن أَى كل عذاب أَو للجنس أَو للعهد فى العذاب الذى أَنذروا به ، إِذا عهد أَن جزاءَ التكذيب عذاب شديد فظيع ﴿ بِمَا كَانُوا ﴾ أَى بسبب كونهم ، أَو بالفسق الذى كانوا ﴿ يَفْسُقُونَ ﴾ يخرجون عن التصديق والطاعة فهم معذبون على الشرك وما دونه من المعاصى لأَن المشرك محاطب بفروع الشريعة وبأَصلها لهذه الآية ونحوها .

٨٣٨ / ٦٬٢٣٦