سورة الأنعام · الآية ٧٥ من ١٦٥

‹ السورة السابقة
وَكَذَٰلِكَ نُرِیۤ إِبۡرَٰهِیمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِیَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِینَ٧٥
الرسم الإملائيّ

وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ

الجزء ٧الربع ٥٥ صفحة ١٣٧

تفسيرها

[سورة الأنعام — آية 75]

﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ أي : وكما أريناه قُبح الشرك ، ﴿ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ أي : عجائبها وبدائعها ، وقيل : هو ربوبيتها وملكها . والملكوت أبلغ من الملك ، "والتاء" فيه للمبالغة ، وقيل : مُلكها خَلقُها الظاهر ، ومَلَكُوتها سرُّها الذي اختص لأجله ؛ فالملك يُرى بالبصر ، والملكوت يُرى بالبصيرة ، ولذلك اختص به إبراهيم وأمثاله دون غيرهم ؛ ﴿ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴾ لأن من تفكَّر في المخلوقات أيقن بالخالق .

افتحه في القارئ · صفحة ٨٦٤

[سورة الأنعام — آية 75]

قوله : ﴿ وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ ﴾ [ أي مُلْك ] ﴿ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴾ .

قال بعضهم : ذكر لنا أن إبراهيم فُرَّ بِهِ من جبَّار مُتْرَف ، فَجُعِل في سرب وجعل رزقه في أطراف أصابعه ، فجعل لا يمصّ إصبعاً من أصابعه إلا وجد فيه رزقاً . وإنه لما خرج من ذلك السّرب أراه الله ملكوت السماوات؛ أراه شمساً وقمراً ونجوماً وغيوماً وخلقاً عظيماً ، وأراه ملكوت الأرض؛ فأراه جبالاً وبحاراً وأنهاراً وأشجاراً ومن كل الدواب وخلقاً عظيماً .

وقال مجاهد : ﴿ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ أي : آيات السماوات والأرض .

وقال الكلبي : بلغنا أن إبراهيم وُلد في زمان النمرود الجبّار ، وأنه كان مع نمرود كهنةٌ يخبرونه أنه يولد في هذه السنة غلام يفسد آلهة أهل الأرض ويدعو إلى غير دينهم ، ويكون هلاك أهل بيته على يده . فقال النمروذ : فإن دواء هذا هيّن : أن نعزل النساء عن الرجال ، وننظر كل حبلى ، فإذا ولدت غلاماً قُتِل ، إلى أن تمضي السنة . قالوا : افعل ذلك ، وإلا فهو الذي قلنا لك . ففعل النمرود ، فعزل الرجال عن النساء ، وجعل على كل عشرة وكيلاً أميناً؛ فكان أمين العشرة إذا طهرت امرأة رجل منهم حال بينه وبينها ، فإذا حاضت تركها إلى أهلها حتى تطهر . فرجع أبو إبراهيم إلى أهله فوجد امرأته قد طهرت ، فواقعها فحملت . فقال الكهان : إن الغلام قد حُمِل به الليلة . قال : فانظروا إلى كل امرأة قد استبان حملها فخلوا سبيلها ، وانظروا اللائي يبقين ، وكلما ولدت امرأة غلاماً فاقتلوه فلما دنا وِلاَدُ إبراهيم ، وأخذ أمَّه المخاضُ ، خرجت هاربة فوضعته في نهر يابس ، وألقته في حفرة تحت حلفاء .

ثم رجعت إلى زوجها فأخبرته أنها ولدت غلاماً ، وأنه في مكان كذا وكذا . فانطلق إليه أبوه فأخذه فحفر له سرباً . فواراه فيه ، وسدّ عليه بصخرة مخافة السّباع . وكانت أمه تختلف إليه وترضعه حتى فُطِم وعقل ، فقال لأمه : من ربي؟ فقالت : أنا . قال : فمن ربّك أنتِ؟ قالت : أبوك ، فقال : فمن ربّ أبي؟ ، فضربته وقالت له : اسكت ، فسكت ، فرجعت إلى زوجها فقالت : أرأيت الغلام الذي كنا نَتَحَدَّث به أنه يغيِّر دين أهل الأرض ، فإنه ابنك . فانطلق أبوه ، فسأله إبراهيم ، قال : يا أبت ، من ربّي؟ قال : أمك .

قال : فمن ربّ أمي؟ قال : أنا . فمن ربّك؟ فضربه وقال اسكت .

فلما أمسى دنا إبراهيم من باب السرب فإذا الكوكب ويزعم الناس أنه الزهرة قال : هذا ربي . وذلك قوله تعالى :

﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لاَ أُحِبُّ الآفِلِينَ ﴾ أي لا أحب ربّاً ليس بدائم .

﴿ فَلَمَّا رَأَى القَمَرَ بَازِغاً ﴾ أي طالعاً . وليس هذا من حديث الكلبي . ﴿ قَالَ : هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ القَوْمِ الضَّالِّينَ . فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ ﴾ أي غابت رفع إبراهيم الصخرة عن باب السرب ثم خرج فأتى قومه ، فإذا هم عاكفون على أصنام لهم ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴾ .

قالوا فمن تعبد؟ قال : ﴿ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً ﴾ والحنيف المسلم ، وقال الحسن : المخلص ﴿ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ ﴾ .

قال الله : ﴿ وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي الله وَقَدْ هَدَانِ ﴾ قالوا يا إبراهيم أما تخاف من آلهتنا أن تخبلك أو تفسدك وأنت تسبّها؟ فقال : ﴿ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ . وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ ﴾ [ يعني من هذه الأوثان ] ﴿ ولاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً ﴾ أي حجة ﴿ فَأَيُّ الفَرِيقَينِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ ﴾ على الاستفهام ﴿ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ أي : من عبد إلهاً واحداً أحق أن يأمن ، أو من يعبد آلهة شتى ، ذكراناً وإناثاً ، صغاراً وكباراً ، كيف لا يخاف من الكبير إذ يسوّيه بالصغير؟ وكيف لا يخاف من الذكر إذ يسوّيه بالأنثى؟ اخبروني أي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون .

قال الله : ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا ﴾ [ أي ولم يخلطوا ] ﴿ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ﴾ أي : بشرك ﴿ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ .

قوله : ﴿ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا ءَاتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴾ .

وقال الحسن : ﴿ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ ﴾ أي : ملك السماوات والأرض . ﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ ﴾ أي : أتاه الليل ﴿ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لاَ أُحِبُّ الآفِلِينَ ﴾ أي لا أحب الذاهبين . وأَهمَّه النظر في ذلك فراعى الكوكب حتى ذهب وغاب ، قال : وطلع القمر ، وكان ذلك في آخر الشهر . ﴿ فَلَمَّا رَأَى القَمَرَ بَازِغاً ﴾ ، أي طالعاً ﴿ قَالَ هَذَا رَبِّي ﴾ . فراعاه حتى غاب ، ﴿ فَلَمَّا أَفَلَ ﴾ أي : ذهب ﴿ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ القَوْمِ الضَّالِّينَ ﴾ . قال : فأراد تقرباً من معرفة الله؛ ﴿ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً ﴾ ، أي طالعة ﴿ قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ ﴾ أي من القمر والكوكب . قال فراعاها حتى غابت .

﴿ فَلَمَّا أَفَلَتْ ﴾ ، أي ذهبت ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ﴾ ، أي للذي خلق السماوات والأرض ﴿ حَنِيفاً ﴾ ، والحنيف المخلص ﴿ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكَين . وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي الله وَقَدْ هَدَانِ ﴾ أي : إلى الإِسلام ﴿ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ ﴾ يعني أصنامهم التي كانوا يعبدون ﴿ إِلاَّ أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمَا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ . وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ ﴾ . قال الحسن : وكيف أخاف ما أشركتم من هذه الأوثان المخلوقة ﴿ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً ﴾ أي حجة ، أي بعبادة الأوثان ، ولم يأمر بعبادتها ، ولم يأمر إلا بعبادة نفسه ، وأنتم لا تخافون الذي يملك موتكم وحياتكم . ﴿ فَأَيُّ الفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ أي : من عبد الله أو من عبد الأوثان .

وقال مجاهد : هي حجة إبراهيم . وقول الله : ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ﴾ أي بشرك ﴿ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ ﴾ يوم القيامة ﴿ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ أي : في الدنيا . على طريق الجنة .

ذكر الحسن أن عمر بن الخطاب قال لأبي بن كعب : يا أبا المنذر ، آية في كتاب الله أحزنتني . قال : وأيّ آية يا أمير المؤمنين؟ قال : قول الله : ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ﴾ قال : أينا لم يظلم؟ قال : يا أمير المؤمنين إنها ليست حيث تذهب ، ألم تسمع إلى قول العبد الصالح حيث يقول لابنه : ﴿ يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِالله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [ لقمان : 13 ] ، إنما هو الشرك .

ذكروا أن أبا بكر الصديق قال : ﴿ وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُم بِظُلْمٍ ﴾ أي بشرك .

وقال بعضهم : الآية محتملة لظلم الشرك وظلم النفاق ، جامعة لهما جميعاً ، وهو ظلم فوق ظلم ، وظلم دون ظلم . وهذا حقيقة التأويل .

قوله : ﴿ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ﴾ قال الحسن : بالنبوّة .

افتحه في القارئ · صفحة ٨٦٤

[سورة الأنعام — آية 75]

﴿ وَكَذَلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ ﴾ أَى مثل رؤية إِبراهيم أَباه وقومه فى الضلال المبين صيرناه رائياً ملكوت إِلخ . . . أَو الأَمر كذلك ، أَى كما رآه من ضلال أَبيه وقومه ، أَو كما رآهم فى الضلال المبين أَريناه إِياهم فيه ، أَى على الوصف المذكور ، وفى الوجهين التوكيد وانقطاع نرى إِبراهيم عما قبله والتأسيس ، ووصل نرى إِبراهيم أَولى ، والوجه هو الأَول ، ويليه أَن يقدر وكما أَريناك يا محمد الهداية وضلال قومك أَرينا إِبراهيم الهداية وضلال أَبيه وقومه ، وفيه قطع نرى عما قبله ، وإِن قدر كما أَريناك الهداية وضلال قومك أَرينا إِبراهيم ملكوت إِلخ . . كان متصلا لكن فيه مقابلة إِراءَته صلى الله عليه وسلم ذلك باراءَة إِبراهيم ملكوت إِلخ . . ووجهه أَن إِراءَة الملكوت من لوازم الهدى ومسبباته ، وكذا فى الوجه الأَول إِلا أَنه تقوى بأَن الإِراءَة والرؤية قبلها كلتيهما فى إِبراهيم وإشراءَة إِبراهيم من رأَى بمعنى عرف ، أَو بصرية ، والرؤية سبب للمعرفة وملزومة لها ، وعلى كل لها مفعول واحد ، ولكن تعدت لاثنين بالهمزة ، وقيل : المشبه التبصر من حيث إِنه واقع والمشبه به التبصير من حيث إِنه مدلول اللفظ ، ومثله وصف النسبة بالمطابقة للواقع وهى عين الواقع ، وبأَمثال ذلك نتخلص من ظاهر تشبيه الشىء بنفسه . وقف على صخرة بإِذن الله تعالى فكشف له عن العرش والكرسى والسموات وما فيهن من العجائب والحكم ، ومكانه فى الجنة ، وعن الأَرضين وما فيهن وما تحتهن وما فى ذلك من العجائب والحكم ، وروى أَنه رفع يسرق فدعا عليه فمات ، وآخر على معصية فأَراد الدعاءَ عليه فأَوحى الله إِليه : دع عنك عبادى وإِنك رجل مستجاب فإِما أَن أَتوب على عبادى وإِما أَن أَخرج منهم من يعبدنى ، وإِما أَن أعذبه فى الآخرة ، واسم الإِشارة عائد على الرؤية أَو الإِراءَة ، فإِنما ذكر بتأويل البصر أَو التبصير ، ونرى لحكاية الحال الماضية فى زمان إِبرايهم عليه السلام ضلال أَبيه وقومه ، فجازاه الله باراءَة ملكوت السموات والأَرض ، وهذا المعنى إِنما يتم بجعل الإِشارة إِلى رؤية إِبراهيم ضلال أَبيه وقومه ، أَو إِراءَة الله إِياه ذلك ، وبجعل نرى إِبراهيم متعلقاً بذلك لا منقطعاً ، والملكوت الملك الخفى ، أَو ما يتضمنه الملك الظاهر كالغلة التى تكون من الماء والنار فى الأَحجار ، أَو الملك العظيم ، وقد قيل : الملكوت الشمس والقمر والنجوم والأَشجار والجبال والبحور ، والمراد إِراءَة حكمها وحقائقها ، واللفظ مختص بالله جل وعلا ، وقيل : يجوز لغيره ، مثل أَن تقول : لفلان ملكوت الأَقاليم ، أَو لفلان ملكوت المغرب ، أَو لفلات ملكوت العراق أَو اليمن ، وعلى كل حال الواو والتاء زائدتان للمبالغة ، وقد فسر بعضهم الملكوت بالعجائب والبدائع فهى بالقلب ، وتجوز بالبصر الموصل للعقل ، وجعل بعضهم الكاف للتعليل وعلقها بنرى فيعطف على على ذلك قوله ﴿ وَلِيَكُونَ مِنَ الموُقِنِين ﴾ أَى نريه ملكوت السموات والأَرض لذلك وليكون من الموقنين ، وإِن أَبقيناها على التشبيه فالعطف على محذوف ، أَى ليستدل وليكون من الموقنين ، أَو وأَريناه ذلك ليكون من الموقنين فحذف مدخول الواو العاطفة واليقين علم يحصل بعد زوال الشبهة بالنظر والتأَمل والمشاهدة .

افتحه في القارئ · صفحة ٨٦٤