فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفࣲ وَأَشۡهِدُوا۟ ذَوَیۡ عَدۡلࣲ مِّنكُمۡ وَأَقِیمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ یُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡءَاخِرِۚ وَمَن یَتَّقِ ٱللَّهَ یَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجࣰا٢
الرسم الإملائيّ
فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا
الجزء ٢٨الربع ٢٢٣ صفحة ٥٥٨
تفسيرها
}فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴿ شارفن آخر عدتهن، ﴾فَأَمْسِكُوهُنَّ﴿ فراجعوهن ﴾بِمَعْرُوفٍ﴿ بحسن عشرة، وإنفاق مناسب، ﴾أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴿ بإيفاء الحق واتقاء الضرر، ﴾وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴿ على الرجعة أو الفرقة، تبرؤا عن الريبة، قطعا للتنازع؛ قيل: هو ندب على الفراق، وفرض على الرد، ﴾وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴿ أيها الشهود عند الحاجة، خالصا لوجهه، ﴾ذَلِكُمْ﴿ يريد: الحث على الإشهاد والإقامة، أو على جميع ما في الآية ﴾يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ﴿ فإنه المنتفع به والمقصود تذكيره، (لعله) ووعظه بما بين من الإمساك بالمعروف، أو المفارقة بالعروف، والإشهاد وأدائها لله، وغير ذلك، ﴾وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ﴿ بأداء الفرائض والطاعات، ﴾يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2)﴿ من مضائق الأمور، وذل المعاصي. ﴾وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴿ بالوعد لعامة المتقين، بالخلاص عن مضار الدارين، والفوز بخيرهما من حيث لا يحتسبون. وعنه عليه السلام: »إني لأعلم آية، لو آخذ الناس بها لكفتهم: ﴾وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ﴿ فما زال يقرأها ويعيدها« ، ﴾وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴿ كافية، ﴾إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴿ يبلغ ما يريده، ولا يفوته مراده؛ أو يبلغه ما يصلح به عليه ﴾قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3){
تقديرا أو مقدرا، أو أجلا لا يتأتى تغييره، وهو بيان لوجوب التوكل.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢١٩
قوله عز وجل : ﴿ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ﴾ [ أي : منتهى العدة ] ﴿ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ﴾ . وذلك أن الرجل كان يطلق المرأة فيتركها حتى تشرف على انتهاء عدتها ، ثم يراجعها . ثم يطلقها ، فتقضي المرأة تسع حيضات ، فنهى الله عن ذلك في هاتين الآيتين . ﴿ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ﴾ والآية التي في سورة البقرة . ﴿ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِّتَعْتَدُواْ ﴾ [ البقرة : 231 ] يعني ما كانوا يعتدون فتصير تسع حيضات ، فنهى الله عن ذلك ، وهو قوله : ﴿ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾ [ البقرة : 229 ] ، وهو قوله : ﴿ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً ﴾ [ النساء : 21 ] وذلك من حين يملكها .
قوله عز وجل : ﴿ وَأَشْهِدُواْ ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ ﴾ فإن هو أراد أن يراجعها قبل أن تنقضي العدة [ وغشيها قبل أن يشهد ] فقد حرمت عليه في قول جابر بن زيد وأبي عبيدة والعامة من فقهائنا . وكان إبراهيم يقول : غشيانه لها مراجعة ، ويشهد بعد ذلك بالمراجعة .
وإن هو لم يراجعها حتى تنقضي العدة فهي الفرقة التي قال الله عز وجل : ﴿ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ﴾ . فإذا انقضت العدة بانت عنه بواحدة إن كان طلقها واحدة : أو اثنتين ، ما لم يطلقها ثلاثاً .
ذكروا عن الأسود بن يزيد أن امرأة طلقها زوجها وتركها حتى وضعت ماءها لتغتسل من الحيضة الثالثة فراجعها . فردها عليه عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما ، وهو قول علي وأبي موسى الأشعري وعمران بن حصين وابن عباس .
ذكر الزهري عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت عن عائشة رضي الله عنها قالت : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد بانت عنه .
وحدثني الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه قال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد بانت عنه . وكذلك حدثني عثمان عن نافع عن ابن عمر . وأهل العراق يقولون : الأَقراء : الحيض ، وأهل المدينة يقولون : الأقراء : الطهر . وقد بيّنا قولهم في سورة البقرة .
وقوله عز وجل : ﴿ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ ﴾ أي : على الطلاق والمراجعة .
وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين ، ثم تركها حتى تنقضي عدتها ، فتزوجت رجلاً غيره ، فطلقها أو مات عنها ، فراجعها الأول ، فإن عثمان حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ في ذلك فقضى على ما بقي من طلاقها .
ذكر الحسن عن أبي هريرة قال : شهد عندي نفر فيهم عمر ، وعمر أصدقهم ، أنها عنده على ما بقي من طلاقها . ذكروا عن الحسن عن أبيّ بن كعب قال : هي عنده على ما بقي من طلاقها ، وهو قول علي وعمران بن حصين .
قوله عز وجل : ﴿ وَأَقِيمُواْ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ﴾ أي : يقوم من كانت عنده فليُؤَدِّها ولا يكتُمْها
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢١٩
﴿ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ﴾ بلغن آخر مدة العدة ﴿ فَأَمْسِكُوهُنَّ ﴾ بالمراجعة بلا صدق أو بعقد نكاح جديد بصداق . ﴿ بِمَعْرُوفٍ ﴾ مع معروف أو متلبسين بمعروف منكم كترك الحقد ، وعدم التعيير وعدم التهديد بطلاق آخر ، وحسن عشرة ، وإِنفاق حسن ، وكذلك من جانبهن ، إِلا أن الآية سيقت لمعروف منهم ، وعدم قصد التطويل عليها بتطليق آخر فى آخر مدة العدة .
﴿ أوْ فِارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ﴾ لا بشتم وحقد وإِفشاء مساوئها وذمها وبهتها ﴿ وَأشْهِدُوا ﴾ أيها المطلقون . ﴿ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنْكُمْ ﴾ لا عدلا وامرأتين عدلين وأجازه بعض . والإِشهاد يكون عند المراجعة ولا تصح بدونه ، كما لا يصح النكاح إِلا به . وكذا إِن أراد عقد النكاح عليها فى العدة بدل الرجعة لا بد من الإِشهاد من باب أولى ، وذلك مذهبنا ، وقديم الشافعى ، وإِن راجع بلا شهود أو بشاهد واحد ومس حرمت ، وفى الجديد ، ومذهب الحنفية ، والمالكية جواز الرجعة بلا شهود وصح الطلاق بلا إِشهاد ، وإِنما يحتاج إِلى الإِشهاد عليه لما يترتب عليه من الأَحكام كدفع أن تدعى هى أو هو ثبوت الزوجية ليرث ، وكذفع أن تنكر الرجعة لتتزوج ، وزعم بعض عن أئمة من أهل البيت أنه لا يصح الطلاق إِلا بالإِشهاد ، ولا يصح ذلك عنهم . ﴿ وَأقِيمُوا ﴾ أيها الشهود ﴿ الشَّهَادَةَ للهِ ﴾ أخلصوها لله تعالى لا تكتموها ولا تنقصوا منها ولا تزيدوا فيها ، بل أدوها كما أخذتموها ، وفى الآية دليل على أن لا قبح فى ترك النداء مع عطف أمرين لمأمورين مع ظهور المراد كما هنا فإِن الأَمر فى ﴿ أشهدوا ﴾ للمطلقين وفى « أقيموا » للشهود ، وكما فى قوله عز وجل : ﴿ يوسف أعرض . . ﴾ الخ ، ولا سيما مع التخالف كما فى الآيتين فإِن أشهدوا وأقيموا ولو توافقا فى الأَمر والجمعية لكن قد ظهر أن الأَول لغير الشهود والثانى للشهود ولو اتفقا بلا ظهور منع أو قبح نحو اضرب واخرج تريد أمر زيد بالضرب وعمرو بالخروج فلا بد أن تقول اضرب يا زيد واخرج يا عمرو .
﴿ ذَلِكُمُ ﴾ إِشارة إِلى ما ذكر من الإِمساك بمعروف أو الفراق بمعروف ، وإِقامة الشهادة أو إِلى التطليق للعدة وما بعد ذلك إِلى إِقامة الشهادة ، وقيل الإِشارة إِلى إِقامة الشهادة والتعميم أولى لعدم دليل للتخصيص ولأَنه أكثر فائدة وأنسب بقوله « ومن يتق الله » ولعل وجه تخصيصها صعوبة المشى إِلى تأديتها ، وهى لازمة الأَداء عليهم فى الفرسخين ولهم الأجرة فيما بعدهما ولو إغنياء ، وفيهما إِن كان أداؤها يشغلها عن الكسب وهم فقراء محتاجون .
﴿ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِر ﴾ أى يؤثر الوعظ فيه ، وأما المشرك فكذلك أمر لأَنه مخاطب بالفروع إِلا أنه لا يتأَثر بالوعظ بذلك إِلا أن يشاء الله .
﴿ وَمَن يَتَّقِ اللهَ ﴾ يأتمر بأَوامره وينتهى بنواهيه المذكورة فى هذه السورة وفى غيرها . ﴿ يَجْعَلْ لَّهُ مَخْرَجًا ﴾ موضع خروج أو زمانه أو نفس الخروج ، والأَول أظهر ، والخروج فى الوجوه كلها هو من الغموم والمضايق من جهة الأَزواج وغيرها من أُمور الدين والدنيا والآخرة ، وعن ابن عباس قرأها النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال « مخرجاً من شبهات الدنيا وغمرات الموت وشدائد الآخرة » وقيل من يتق الحرام يجعل له مخرجا إِلى الحلال ، وقيل من الشدة إِلى الرخاء ، وقيل من النهار إِلى الجنة ، وقيل من العقوبة ويرزقه الثواب ، وقيل من يتق الله عند المصيبة يجعل له مخرجاً إِلى الجنة والعموم أولى . ﴿ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ ﴾ لا يعتقد فى قلبه ، والإِنسان تارة يفعل ما يظن أنه يرزق به فيرزقه الله أولا يرزقه ، وقد يفعل ما لا يظن فيه رزقا فيرزق به ، ومن ذلك أن يستدين بلا قصد أو بقصد أن يرزق ، وعن محمد بن على أنه كان يستدين فقيل له أتستدين ولك كذا وكذا من المال؟ فقال لأَن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال : « إِن الله تعالى مع المديون حتى يقضى دينه فأحب أن يكون الله معى » وكذا روى عن عائشة أنها كانت تستدين فقيل لها مالك وللدين؟ فقالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول « من كان عليه دين ينوى قضاءه كان معه من الله تعالى عون فأَنا ألتمس من الله تعالى عوناً » ، وكذا روى أنه قال صلى الله عليه وسلم « تعرضوا للرزق فإِن غلب أحدكم فليستدن على الله تعالى ورسوله » ، ولا يخفى أن من استدان على عدم قضاء الدين آكلٌ للسحت ، ففى الحديث « من تزوج على نية أن يذهب بالصداق بُعث زانياً ، ومن اشترى على نية أن يذهب بالثمن بعث سارقاً » قال أبو ذر جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتلو هذه الآية ﴿ ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب فجعل يرددها حتى نعست ، ثم قال يا أبا ذر لو أن الناس كلهم عملوا بهذه الآية لكفتهم ﴾ رواه أحمد والبيهقى . وعن أبى صالح عن ابن عباس قال عوف بن مالك يا رسول الله ابنى سالم أسره العدو وجزعت أُمه وإِنى محتاج فما تأمرنى قال : « ما أمسى عند آل محمد إِلا مد آمرك وإِياها أن تستكثرا من قول لا حول ولا قوة إِلا بالله » ، فقالت : نعم ما أمرك ، فجعلا يكثران منها فتغفل العدو فاستاق غنمهم ، وعن ابن عباس أربعة آلاف شاة فجاء بها إِلى أبيه ، وقيل إِبلاً وقيل مائة من الإِبل غفل العدو عنها فنزلت « ومن يتق الله » .
. . الآية . وقد كانوا شدوه بالقيد فسقط القيد عنه أى ببركة مقولة أبويه ، فوجد ناقة لهم فركبها ووجد سرحا لهم أى غنما ، وفى بعض الروايات ساق أعنزاً لهم فصاح بها فسارت كلها فساق ذلك حتى نادى أبويه بالباب ومعه الناقة والغنم فنزلت الآية ، وقال لك ما جئت به .
﴿ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ فى الحديث القدسى إِنى أجعل المخرج للمتوكل ولو كادته السموات والأَرض ويعجبنى قول بعض :
هوى له فرض تعطف أو جفا … ومنهله عذب تكدر أم صفا
وكلت إِلى المعشوق أمرى كله … فإِن شاء أحيانى وإِن شاء أتلفا
وقول بعض من رضى بالله تعالى وكيلا وجد إِلى كل خير سبير . ﴿ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أمْرِهِ ﴾ ما أراده ، ولا يفوته . ﴿ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدَرًا ﴾ أى تقديراً قبل وجوده فهو اسم مصدر ، وقيل مقداراً من الزمان والقلة والكثرة وسائر الأَحوال ، وهذا بيان لوجود التوكل لأنه إِذا كان لكل شئ من الرزق وغيره مقدار أو تقدير لا يتخلف لم يبق إِلا التسليم له ، قلت :
كم عاقل عاقل يجدّ مفتقر … ومرغدِ العيش أبله به الكسل
هو الذى صير الأَلباب موقنة … بقدر الله إِذ لم تُفِذِ الحيل
ومعنى به الكسل فيه الكسل أو معه الكسل ، وقال العضد :
كم عاقل قد كان ذا عسر … وجاهل جاهل قد كان ذا يسر
تحير الناس فى هذا فقلت لهم … هذا الذى أوجب الإِيمان بالقدر
وقال بعض :
كم من أديب منهم عقله … مستكمل العقل مقل عديم
ومن جهول مكثر ماله … ذلك تقدير العزيز العليم
ولا يُقرأ الشطر الأَخير قراءة الشعر لأَنه من القرآن العزيز .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢١٩