سورة الملك · الآية ١٧ من ٣٠

‹ السورة السابقة
أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِی ٱلسَّمَاۤءِ أَن یُرۡسِلَ عَلَیۡكُمۡ حَاصِبࣰاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَیۡفَ نَذِیرِ١٧
الرسم الإملائيّ

أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ

الجزء ٢٩الربع ٢٢٥ صفحة ٥٦٣

تفسيرها

[سورة الملك — آية 17]

}أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴿ يعني: الملائكة الموكلين على تدبير هذا العالم؛ أو الله تعالى على تأويل »من في السماء« أمره أو قضاؤه، ﴾أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴿ فيغيبكم فيها كما فعل بقارون، ﴾فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16)﴿ تضطرب، والمور: التردد في المجيء والذهاب. ﴾أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴿ أو ريحا ذات أحجار؛ أي: يمطر عليكم حصبا، ﴾فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17)﴿ كيف إنذاري إذا شاهدتموه من حيث لا ينفع العلم. ﴾وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18){إنكاري عليهم بإنزال العذاب، وهو تسلية للرسول.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٥٨

[سورة الملك — آية 17]

قوله : ﴿ ءَأمِنتُم مَّن فِي السَّمَآءِ ﴾ على الاستفهام ، يعني نفسه ﴿ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ ﴾ أي : إنكم لا تأمنون ذلك ﴿ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ﴾ أي : تتحرك حين تخسف بكم . ﴿ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَآءِ ﴾ يعني نفسه ، وهي مثل الأولى ، أي لا تأمنون ﴿ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ﴾ أي : كما حصب قوم لوط ، أي : بالحجارة التي أمطرها عليهم . قال تعالى : ﴿ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرٌ ﴾ . وهذا تخويف . قال الحسن : يعني المشركين .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٥٨

[سورة الملك — آية 17]

﴿ أمْ أمِنْتُم مَّن فِى السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً ﴾ جحارة صغاراً يقتلكم بها وإِسناد الحصى إِلى الحجارة الصغار مجاز عقلى أو استعارة للحجارة وذلك أن الحاصب هو الذى يضرب غيره بالحصباء وأم للإِضراب الانتقالى إِلى وعيد آخر ، وللاستفهام التوبيخى ، وقدم ذكر الخسف فى الأَرض لتقدم ذكر الأَرض التى سهلها للمشى فى مصالحكم ، وإِذا لم تشكروا الإِنعام بها كانت نقمة لكم بالخسف وخلقت لعبادة الله فعبدتم فيها الأَصنام كفراً بنعمتها فتكون لكم عقاباً بالخسف وآخر الحصب من لاسماء لتأَخر ذكرها إِذا لم تعبدوه وشكراً لنعمه التى من السماء كما قال مُمْتناً وكلوا من رزقه وفى السماء رزقكم وكانت السماء محلاً لأَن ترفع إِليه الأَعمال الصالحة التى يجب عليكم والكلم الطيب ، وعكستم تأَهلتم أن تهلكوا من جانبها ، والكلام فى أن يرسل مثله فى أن يخسف ﴿ فَستَعْلَمُونَ ﴾ حين لا ينفعكم العلمز ﴿ كَيْفَ نَذِير ﴾ إِنذارى هو إِنذار عظيم تتحققونه إِذا نزل عليكم ما يتضمنه الإِنذار من العقاب .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٥٨