وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَیۡفَ كَانَ نَكِیرِ١٨
الرسم الإملائيّ
وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ
الجزء ٢٩الربع ٢٢٥ صفحة ٥٦٣
تفسيرها
}أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴿ يعني: الملائكة الموكلين على تدبير هذا العالم؛ أو الله تعالى على تأويل »من في السماء« أمره أو قضاؤه، ﴾أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴿ فيغيبكم فيها كما فعل بقارون، ﴾فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16)﴿ تضطرب، والمور: التردد في المجيء والذهاب. ﴾أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴿ أو ريحا ذات أحجار؛ أي: يمطر عليكم حصبا، ﴾فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17)﴿ كيف إنذاري إذا شاهدتموه من حيث لا ينفع العلم. ﴾وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18){إنكاري عليهم بإنزال العذاب، وهو تسلية للرسول.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٥٩
ثم قال للنبي عليه السلام : ﴿ وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ أي : من قبل قومك يا محمد ﴿ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴾ علىلاستفهام ، أي : كان شديداً . ونكيري ، أي : عقوبتي .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٥٩
﴿ وَلَقَدْ كذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ قبل كفار مكة من المهلكين كقوم نوح وقوم مهود وقوم صالح وقوم فرعون ومن مسخ من بنى إِسرائيل وهذا اغتياب بعد خطاب كصورة من تخاطب وأيست منه فقطعت الكلام عنه ، وتارة يشتد العتاب فتخاطب بعد الاغتياب وذلك وارد فى القرآن فلكل مقام ما يناسبه ، وأقول كل معانى المحتملة فى القرآن هى معان له إِذ كانت تستحضر عند التأَمل . ﴿ فَكيْفَ كانَ نَكِيرِ ﴾ إِنكارى أى عقابى والإِنكار سبب للعقاب وملزوم له فعبر به عنه ، ومثل هذا فى قوله تعالى كيف نذيرى وذلك وعيد بالعذاب الشديد المهول ، وكلما ذكر الوعيد فهو تسلية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٥٩