قُلۡ هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡءِدَةَۚ قَلِیلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ٢٣
الرسم الإملائيّ
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ
الجزء ٢٩الربع ٢٢٥ صفحة ٥٦٣
تفسيرها
}قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ﴿ لتسمعوا، ﴾وَالْأَبْصَارَ﴿ لتنظروا عجائبه، ﴾وَالْأَفْئِدَةَ﴿ لتتفكروا وتعتبروا، ﴾قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (23)﴿ شكرا قليلا غير خالص لا جدوى له، لأنه ما دام ناقصا لم ينتفع به، وهو كقوله: ﴾قليلا ما تذكَّرون﴿ والشكر الكثير: هو أن يشكر في جميع الأحوال كلها، ليس في شيء، كما قال: ﴾واذكروا الله كثيرا﴿ أي: في جميع الأحوال بإشغالها فيما خلقت لأجله. ﴾قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴿ للابتلاء، ﴾وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24){ للجزاء.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٦٤
قال تعالى : ﴿ قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ ﴾ أي : خلقكم ﴿ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ ﴾ أي : أقلكم من يشكر ، أي : أقلكم المؤمن .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٦٤
﴿ قُلْ ﴾ للكفرة . رهُوَ } لا غيره . رالَّذِى أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لكُمُ السَّمْعَ } لتسمعوا الآيات وسائر الوحى وتعملوا به والسمع باق على المعنى المصدرى فلذلك أفرد أى خلق السمع فى آذانكم . ﴿ وَالأَبْصَارَ ﴾ لتعتبروا بها فى مخلوقات الله تعالى . ﴿ وَالأَفْئِدَةَ ﴾ القلوب لتتفكروا بها فيما أبصرتم وفيما سمعتم . ﴿ قَلِيلاً ﴾ شكراً قليلاً أو زماناً قليلا . ﴿ مَّا تَشْكُرُونَ ﴾ ما صلة لتأَكيد القلة ، والخطاب للمشركين ، والقلة على ظاهرها لأَنه قد يصدر منهم الشكر وينقضونه ولا ينتفعون به ، أو القلة النفى فما يصدر منهم من صورة الشكر غير شكر لشركهم ، والجملة مستأنفة لا حال مقدرة لأَنهم حال الخلق غير ناوين الشكر بعد فليس كما قيل ان الحالية أفضل .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٦٤