سورة الملك · الآية ٦ من ٣٠

‹ السورة السابقة
وَلِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ٦
الرسم الإملائيّ

وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ

الجزء ٢٩الربع ٢٢٥ صفحة ٥٦٢

تفسيرها

[سورة الملك — آية 6]

}وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا﴿ صوتا كصوت الحمير، لأنه أقبح الأصوات، ﴾وَهِيَ تَفُورُ (7)﴿ تغلي غليان المرجل بما فيه. ﴾تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴿ تتفرق غيظا عليهم، وهو تمثيل إشعاعا بهم، ﴾كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ﴿ جماعة من الكفرة متناسبون في العمل وسوء النية، ﴾ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8)﴿ يخوفكم هذا العذاب، وهو توبيخ وتبكيت. ﴾قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9){ أي: فكذنا الرسل والإرسال رأسا، وبالغنا في نسبتهم إلى الضلال.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٤٧

[سورة الملك — آية 6]

قوله عز وجل : ﴿ وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً ﴾ أي : صوتاً في تفسير الحسن ﴿ وَهِيَ تَفُورُ ﴾ أي : تغلي ﴿ تَكَادُ تَمَيَّزُ ﴾ أي تتفرق ﴿ مِنَ الْغَيْظِ ﴾ أي : تكاد يبين بعضها من بعض تغيّظاً على أعداء الله .

قال : ﴿ كُلَّمَآ أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ ﴾ أي : التِسعة عشر ﴿ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴾ أي نبي ينذركم عذاب الله في الدنيا والآخرة ﴿ قَالُوا بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ ﴾ يعنون الرسل والمؤمنين . ﴿ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ ﴾ أي في الدين . وهذا خاصة في بعض المشركين دون جميع المنافقين . وأهل الكتاب اليهود والنصارى لا يقولون هذا القول ، فكيف أهل الاقرار بالله والنبي والكتاب لأن اليهود والنصارى يقولون إن الله أنزل عليه كتاباً . وكانت اليهود يقرون بالتوراة ويجحدون الانجيل ، وكانت النصارى يقرون بالإِنجيل ويجحدون التوراة والقرآن .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٤٧

[سورة الملك — آية 6]

﴿ وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ من الجن والإِنس ﴿ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ﴾ قدم الخبر للحصر الإِضافى أى وللذين أشركوا لا للموحدين العاملين الصالحات التائبين من معاصيهم ، فلا دليل فيه لمن يقول الموحد لا يدخل النار ولو مات مصراً وهم المرجئة ، وللأشعرية قولان قول بأَن منهم منيقول يدخل بعض ، وقول بأَن ذلك جائز لا واقع ﴿ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ هى .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٤٧