إِذَاۤ أُلۡقُوا۟ فِیهَا سَمِعُوا۟ لَهَا شَهِیقࣰا وَهِیَ تَفُورُ٧
الرسم الإملائيّ
إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ
الجزء ٢٩الربع ٢٢٥ صفحة ٥٦٢
تفسيرها
}وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا﴿ صوتا كصوت الحمير، لأنه أقبح الأصوات، ﴾وَهِيَ تَفُورُ (7)﴿ تغلي غليان المرجل بما فيه. ﴾تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴿ تتفرق غيظا عليهم، وهو تمثيل إشعاعا بهم، ﴾كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ﴿ جماعة من الكفرة متناسبون في العمل وسوء النية، ﴾ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8)﴿ يخوفكم هذا العذاب، وهو توبيخ وتبكيت. ﴾قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9){ أي: فكذنا الرسل والإرسال رأسا، وبالغنا في نسبتهم إلى الضلال.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٤٨
قوله عز وجل : ﴿ وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً ﴾ أي : صوتاً في تفسير الحسن ﴿ وَهِيَ تَفُورُ ﴾ أي : تغلي ﴿ تَكَادُ تَمَيَّزُ ﴾ أي تتفرق ﴿ مِنَ الْغَيْظِ ﴾ أي : تكاد يبين بعضها من بعض تغيّظاً على أعداء الله .
قال : ﴿ كُلَّمَآ أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ ﴾ أي : التِسعة عشر ﴿ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴾ أي نبي ينذركم عذاب الله في الدنيا والآخرة ﴿ قَالُوا بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ ﴾ يعنون الرسل والمؤمنين . ﴿ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ ﴾ أي في الدين . وهذا خاصة في بعض المشركين دون جميع المنافقين . وأهل الكتاب اليهود والنصارى لا يقولون هذا القول ، فكيف أهل الاقرار بالله والنبي والكتاب لأن اليهود والنصارى يقولون إن الله أنزل عليه كتاباً . وكانت اليهود يقرون بالتوراة ويجحدون الانجيل ، وكانت النصارى يقرون بالإِنجيل ويجحدون التوراة والقرآن .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٤٨
﴿ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا ﴾ طرحهم الملائكة فيها كما يطرح الحطب فى النار القوية ﴿ سَمِعُوا ﴾ أى سمع الكفار الملقون فيها ﴿ لَهَا ﴾ أى لجهنم مراداً بها النار أو للنار السعير المذكورة ، واللام بمعنى من الابتدائية متعلق بسمع أو باقية على معناها متعلقة بمحذوف حال من قوله عز وجل ﴿ شَهِيقاً ﴾ والشهيق صوت النار بأَن كان صوتها كصوت الحمار ، سمى به على الاستعارة التصريحية وذلك شدة منها وتغليظ عليهم بأَن يخلقه الله عز وجل لها ، أو الشهيق صوت أهلها السابقين فيها على حذف مضاف ، أى لأهلها أو أُسند شهيق السابقين إِليها لأَنها محلهم ، أو ذلك شهيق الداخلين مطلقاً يسمعونه من أنفسهم ويسمعه بعض من بعض ، وأُسند إِليها كذلك كما نسب إِليهم لا إِليها فى قوله تعالى : ﴿ فيها زفير وشهيق ﴾ وغيرهما والكلام للملائكة والكلام لله تضرعاً غير نافع وعتاب بعض لبعض قبل تمام ستة آلاف من دخولهم وبعد تمامها يقتصرون على الزفير والشهيق . ﴿ وَهِىَ تَفُورُ ﴾ تغلى بهم كالقدر بما فيه ، والجملة حال من مجرور اللام .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٤٨