وَغَدَوۡا۟ عَلَىٰ حَرۡدࣲ قَٰدِرِینَ٢٥
الرسم الإملائيّ
وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ
الجزء ٢٩الربع ٢٢٦ صفحة ٥٦٥
تفسيرها
}فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ﴿ بلاء طائف،﴾مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20)﴿ كالبستان الذي صرم ثماره بحيث لم يبق فيه شيء. ﴾ فَتَنَادَوْا﴿ نادى بعضهم بعضا، ﴾مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ﴿ أن اخرجوا إليه غدوة، ﴾إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22)﴿ قاطعين لثمره. ﴾فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23)﴿ الخفت: إسرار الشيء عن أن يطلع عليه، يتشاورون فيما بينهم. ﴾أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ﴿ عـلى قصــد وجـد ﴾قَادِرِينَ (25){ وغدوا قادرين على نكد لا غير؛ من حاردت السنة: إذا لم يكن فيها مطر؛ وحاردت الإبل: إذا منعت درها؛ والمعنى: أنهم عزموا حاصلين على النكد والحرمان، ومكان كونهم قادرين على الانتفاع؛ وقيل غير ذلك.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٩٦
قال عز وجل : ﴿ وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْدٍ ﴾ أي : على جِدّ من أمرهم ، أي جادّين ، ﴿ قَادِرِينَ ﴾ أي : قادرين على جنتهم في أنفسهم . قال الحسن : ﴿ عَلَى حَرْدٍ ﴾ أي : على منع من الفاقة .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٩٦
﴿ وَغَدَوْا عَلَى حرْدٍ ﴾ على غيظ وغضب مما يفعل أبوهم كما يدل له قراءة فتح الراء أو على منع المساكين من الأَخذ ، يقال حردت الابل إِذا منعت ألبانها أى قلت والسنة قل مطرها وخصبها ، أو المعنى على انفراد عن المساكين ، يقال حرد عن كذا أى انفرد عنه وهو متعلق بغدوا أو بمحذوف حال من الواو كأَنهم ركبوا الحرد وهو مركب لا يوصلهم إِلى خير أو بقوله : ﴿ قَادِرِينَ ﴾ فقدم للفاصلة والحصر الإِضافى ، أى إِنما قدروا على الغضب أو العزم على المنع فقط للمساكين أو على منع ثمارها عن المساكين لأَنفسهم وعلى كل حال أرادوا منع المساكين فعوقبوا بمنع ثمار جنتهم ، وفى الحرد مشاكلة للحرث ، وفى ذلك تهكم بهم إِذ غدوا على حرث وتحصلوا على حرد نتيجة لهم ، ويجوز أن يكون قادرين بمعنى مضيقين على المساكين فى الأَخذ فلا يعلق به عن حرد ، أو بمعنى قادرين فى اعتقادهم على صرمها كلها بلا إِعطاء مسكين .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٩٦