تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة القلم

الجزء القلم · صفحة ٠
[سورة القلم — آية 25]

﴿ وَغَدَوْا عَلَى حرْدٍ ﴾ على غيظ وغضب مما يفعل أبوهم كما يدل له قراءة فتح الراء أو على منع المساكين من الأَخذ ، يقال حردت الابل إِذا منعت ألبانها أى قلت والسنة قل مطرها وخصبها ، أو المعنى على انفراد عن المساكين ، يقال حرد عن كذا أى انفرد عنه وهو متعلق بغدوا أو بمحذوف حال من الواو كأَنهم ركبوا الحرد وهو مركب لا يوصلهم إِلى خير أو بقوله : ﴿ قَادِرِينَ ﴾ فقدم للفاصلة والحصر الإِضافى ، أى إِنما قدروا على الغضب أو العزم على المنع فقط للمساكين أو على منع ثمارها عن المساكين لأَنفسهم وعلى كل حال أرادوا منع المساكين فعوقبوا بمنع ثمار جنتهم ، وفى الحرد مشاكلة للحرث ، وفى ذلك تهكم بهم إِذ غدوا على حرث وتحصلوا على حرد نتيجة لهم ، ويجوز أن يكون قادرين بمعنى مضيقين على المساكين فى الأَخذ فلا يعلق به عن حرد ، أو بمعنى قادرين فى اعتقادهم على صرمها كلها بلا إِعطاء مسكين .

٥٬٢٩٦ / ٦٬٢٣٦