وَأُمۡلِی لَهُمۡۚ إِنَّ كَیۡدِی مَتِینٌ٤٥
الرسم الإملائيّ
وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
الجزء ٢٩الربع ٢٢٦ صفحة ٥٦٦
تفسيرها
}فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴿ كله إلي فإني أكفيكه، ﴾سَنَسْتَدْرِجُهُمْ ﴿ سنستدنيهم من العذاب درجة درجة بالإمهال، أو إدامة الصحة وازدياد النعمة، ﴾ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) ﴿ أنهم مستدرجون، وهو الإمهال، والإنعام عليهم، لأنهم حسبوه تفضيلا لهم، مثلما للمؤمنين؛ وقال الحسن: »كم من مستدرج بالاحسان إليه، وكم من مفتون بالثناء عليه، وكم من مغرور بالستر عليه«. ﴾َأُمْلِي لَهُم ﴿وأمهلهم ﴾إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45){ لا يدفع بشيء؛ وإنما سمي إنعامه استدراجا بالكيد، لأنه في صورته.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣١٦
قوله عز وجل : ﴿ وَأُمْلِي لَهُم ﴾ [ أي : أطيل لهم وأمهلهم ] حتى يبلغوا الوقت الذي آخذهم فيه . ﴿ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ﴾ أي شديد . وكيده أخذه إياهم بالعذاب . وقد عذّب الله أوائل هذه الأمة أبا جهل وأصحابه بعذاب شديد .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣١٦
﴿ وَأُمْلِى لَهُمْ ﴾ أمهلهم ليزدادوا إِثماً ويتوهموا أن ذلك لحب الله سبحانه وتعالى لهم وإِرادة للخير لهم . ﴿ إِنَّ كيْدِى ﴾ عقابى ، مساه كيداً أو الكيد فى الأَصل الاحتيال لأَنه بصورة الاحتيال إِذ فعل بهم ما يوهم فوزهم ونجاتهم ، ومراده هلاكهم لكفرهم به وكفر النعمة ﴿ مَتِينٌ ﴾ قوى لا يدفعه شئ ولا ينقص منه ، والجملة متعلقة بذرنى وتعليل له أو بنستدرج .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣١٦