فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَٰغِرِینَ١١٩
الرسم الإملائيّ
فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ
الجزء ٩الربع ٦٦ صفحة ١٦٤
تفسيرها
﴿ فَوَقَعَ الْحَقّ ﴾ فحصل وثنيـ ، وقيل : ثبت . ﴿ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ أي : ذهب عملهم ، كأنه لم يكن . ﴿ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ ﴾ صاروا أذلاء مبهوتين ، فقال السحرة : لو كان ما يصنع موسى سحرا لبقت حبالنا وعصينُّا ، فلما فقدت علموا أن ذلك من أمر الله تعالى . ﴿ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ﴾ ذليلين مبهوتين مستسلمين لله ولموسى ، تائبين آيبين راجعين من دينهم وضلالهم إلى دين الله ، خروا سجدا لله ، كأنهم ألقاهم ملقٍ لشدة خروجهم ، ولم يتمالكوا مما رأوا ، فكأنهم ألقوا ، فكانوا أول النهار كفارا سحرة وفي آخره شهداء بررة ، نسأل الله أن يرزقنا ما رزقهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧٣
قال : ﴿ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ ﴾ . قال الكلبي : فقال السحرة بعضهم لبعض : لو كان هذا سحراً لبقيت حبالنا وعصينا .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧٣
﴿ فَغُلِبُوا ﴾ أَى غلب فرعون وقومه المستمرون على الكفر بدليل وصفهم بانقلابهم صاغرين ، وتمييز السحرة عنهم بإِلقائهم ساجدين ، ويبعد أَن يراد بالضمير الكفرة والسحرة الساجدون ، أَو السحرة الساجدون وحدهم لأَن الذل شامل للساجدين ، إِلا أَنهم ذلوا لله إِيماناً به وبنبيه ، والمستمرون على الكفر ذلوا ذلالة هوان وعاقبة السوءِ ﴿ هُنَالِكَ ﴾ فى ذلك المكان البعيد حسا لبعد مصر على المدينة ، ومعنى لأَنهم ومكانهم مما يحتقر ، ويبعد أَن تكون هنالك للزمان ، لأَن أَصلها المكان ولو كانت قد تجئ للزمان مع قبول التأويل بالمكان ، ولأَن الأَنسب أَن يخبروا بأَنهم غلبوا فى ذلك المكان الذى حضره فرعون وقومه وحضروا الغلبة ﴿ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ ﴾ اَذلاءَ ، أَى صاروا أَذلاءَ بعد اعتزاز وهذا أَنسب من أَن يكون المعنى انقلبوا إِلى بلادهم صاغرين .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧٣