سورة الأعراف · الآية ١٢٠ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
وَأُلۡقِیَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِینَ١٢٠
الرسم الإملائيّ

وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ

الجزء ٩الربع ٦٦ صفحة ١٦٤

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 120]

﴿ فَوَقَعَ الْحَقّ ﴾ فحصل وثنيـ ، وقيل : ثبت . ﴿ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ أي : ذهب عملهم ، كأنه لم يكن . ﴿ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ ﴾ صاروا أذلاء مبهوتين ، فقال السحرة : لو كان ما يصنع موسى سحرا لبقت حبالنا وعصينُّا ، فلما فقدت علموا أن ذلك من أمر الله تعالى . ﴿ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ﴾ ذليلين مبهوتين مستسلمين لله ولموسى ، تائبين آيبين راجعين من دينهم وضلالهم إلى دين الله ، خروا سجدا لله ، كأنهم ألقاهم ملقٍ لشدة خروجهم ، ولم يتمالكوا مما رأوا ، فكأنهم ألقوا ، فكانوا أول النهار كفارا سحرة وفي آخره شهداء بررة ، نسأل الله أن يرزقنا ما رزقهم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧٤

[سورة الأعراف — آية 120]

﴿ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا ءَامَنَّا بِرَبِّ العَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ﴾ فبهت فرعون وألقى بيده ، وخلّى سبيل موسى ، ولم يعرض له .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧٤

[سورة الأعراف — آية 120]

﴿ وَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ﴾ كسجود الصلاة ، وقيل خضوع ، وذلك إِلهام من الله تعالى لو عرفوا ذلك قبل ، أَلقاهم الله للأَرض . أَو أَلقوا أَنفسهم للأَرض بسرعة كأَنهم لم يتماسكوا كما لا يتماسك الحجر الملقى ، وذلك استعارة ، جعل الله الإِسراع من الخرور بلا تمالك ، أَو لم يتمالكوا تحقيقا ، ومدحوا مع هذا لتقدم سببه منهم وهو الخشوع بمعجزة موسى وهو مؤثر فيهم أَنقياءَ ، أَو خشوعا لا مجبرة فكان المدح والثواب ، ولو كانت مجبرة بقى الثواب والمدح كذلك لبقائهم على ما أُجبروا عليه بعد زواله وقبل الموت لو كان إِجبارا . وقيل : سجد موسى وهارون شكرا لله تعالى فسجد السحرة تبعا لهما .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧٤