رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ١٢٢
الرسم الإملائيّ
رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ
الجزء ٩الربع ٦٦ صفحة ١٦٥
تفسيرها
﴿ قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ o رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ o قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا ﴾ أي : فيصير أهلها مملوكين أذلاء بعد أن كانوا مالكين أعزاء . ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ o لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ o قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ﴾ فلا نبالي بما توعدتنا به لانقلابنا إلى لقاء ربنا ورحمته
﴿ وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا ﴾ وما تعيب منا إلاَّ الإيمان بآيات الله . ﴿ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً ﴾ اصبب صبًّا ذريعا ، والمعنى : هب لنا صبرا واسعا ثابتا إلى الممات ، لا تميل عنه أنفسنا ، ﴿ وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ﴾ ثابتين على الإسلام .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧٦
﴿ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا ءَامَنَّا بِرَبِّ العَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ﴾ فبهت فرعون وألقى بيده ، وخلّى سبيل موسى ، ولم يعرض له .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧٦
لأَن شأن هذه العصا لا يتأَتى بالسحر ، وفى إِلقائهم ساجدين وقولهم هذا عكس لما أَراد فرعون ، أَراد أَن يكسر بهم موسى ، فكسره موسى عليه السلام بهم ، وزادوا ذكر رب موسى وهارون إِزالة لتوهم من يتوهم أَن مرادهم برب العالمين فرعون ، إِذ كان لعنه الله يقول : أَنا ربكم الأَعلى ، ولو لم يذكروا هارون لأَوهم اللفظ إِرادة فرعون ، إِذ كان موسى متربيا فى حجر فرعون ، فربما توهم متوهم أَنهم أَرادوا أَن فرعون رب لموسى وسائر العالمين ، والآية وآية طه دلتا على جواز الذكر بالمعنى ، فإِنه هنا ذكر موسى قبل هارون ، وفى طه ذكر هارون قبله ، وما قالوا إِلا بتقديم أَو تأخير فقط ، فقد أَخر هنا هارون لأَن الفاصلة على النون ، وفى طه موسى لأَن الفاصلة على الأَلف ، ويحتمل أَنهم كرروا ، فتارة قدموا وتارة أَخروا ، ويحتمل أَن فريقا قدم وفريقا أَخر ، فذكر فى سورة ما لم يذكر فى الأُخرى .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧٦