سورة الأعراف · الآية ١٢٥ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
قَالُوۤا۟ إِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ١٢٥
الرسم الإملائيّ

قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ

الجزء ٩الربع ٦٦ صفحة ١٦٥

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 125]

﴿ قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ o رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ o قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا ﴾ أي : فيصير أهلها مملوكين أذلاء بعد أن كانوا مالكين أعزاء . ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ o لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ o قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ﴾ فلا نبالي بما توعدتنا به لانقلابنا إلى لقاء ربنا ورحمته

﴿ وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا ﴾ وما تعيب منا إلاَّ الإيمان بآيات الله . ﴿ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً ﴾ اصبب صبًّا ذريعا ، والمعنى : هب لنا صبرا واسعا ثابتا إلى الممات ، لا تميل عنه أنفسنا ، ﴿ وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ﴾ ثابتين على الإسلام .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧٩

[سورة الأعراف — آية 125]

﴿ قَالُوا : إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ﴾ فآمنوا . ﴿ وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ ءَامَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا ﴾ وهو كقوله في أصحاب الأخدود ﴿ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِالله العَزِيزِ الحَمِيدِ ﴾ [ البروج : 8 ] ﴿ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ﴾ . قال بعضهم : كانوا أول النهار سحرة وآخره شهداء .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧٩

[سورة الأعراف — آية 125]

﴿ قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا ﴾ قدم للحصر والاهتمام والتعظيم ، والفاصلة عن متعلقة وهى قوله ﴿ مُنْقَلِبُونَ ﴾ راجعون بالموت أَو بالبعث بعده فيثيبنا ، وربما استطابوا التصليب والتقطيع لذلك أَو شوقاً إِلى الله ، ويروى أَنهم رأَوا فى سجودهم منازلهم فى الجنة ، ويروى أَنهم رأَوا منازلهم فيها تبنى ، وقد صلبهم وقطعهم من خلاف ، وقيل : لأَن لقوله تعالى : ﴿ لا يصلون إِليكما ﴾ إِلخ . . الجواب أَن المراد العلبة بالحجة ، أَو فى العاقبة ، أَو أَنا لا بد ميتون ، والأَجل محتوم لا يتأَخر ، أَونا ضمير لهم ولفرعون وكفرته ، نصير إِلى الله فيجازى كلا بما استحق ، وعلى كل حال لم يبالوا بوعيده .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٧٩