وَإِذۡ أَنجَیۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ یَسُومُونَكُمۡ سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ یُقَتِّلُونَ أَبۡنَاۤءَكُمۡ وَیَسۡتَحۡیُونَ نِسَاۤءَكُمۡۚ وَفِی ذَٰلِكُم بَلَاۤءࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِیمࣱ١٤١
الرسم الإملائيّ
وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ
الجزء ٩الربع ٦٦ صفحة ١٦٧
تفسيرها
﴿ وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ ﴾ يبغونكم شدة العذاب ، من السلعة إذا طلبها ، وهو يذكرهم نعمته . ﴿ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم ْ﴾ أي : في الإنجاء ، أو العذاب ، ﴿ بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٩٥
قوله : ﴿ وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ العَذَابِ ﴾ قال الحسن : يذيقونكم سوء العذاب . ﴿ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ﴾ أي فلا يقتلونهن ﴿ وَفِي ذَلِكُم بَلاَءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴾ أي نعمة عظيمة من ربكم إذ نجاكم منهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٩٥
﴿ وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ ﴾ واذكروا يا بنى إِسرائيل وقت أَنجيناكم ، أَو اذكروا إِنعامه عليكم إِذ ، أَو الواقع إِذ ، وهذا تذكير بالنعمة ليشكروها ، ويتركوا الكفر ، وهو من كلام موسى عليه السلام ، وإِسناد الإِنجاءِ إِليه مجاز لعلاقة السببية ، والمنجى حقيقة هو الله ، ويجوز أَن يكون من كلام الله أَوحاه فى ذلك الزمان إِليهم ﴿ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾ من استعبادهم لكم ، واستخدامكم وقتلكم ، إِنجاء دائما بإِغراقهم وذلك نعمة لا تنقص بخلاف ما لو أَنجاهم منهم مع بقاءِ حياتهم متمكنين قادرين أَو غير متمكنين ﴿ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ﴾ مستأَنف لبيان ما منه الإِنجاء ، أَو حال من أَل ، أَو من الكاف ، أَو بدل من الجملة ، أَى يعذبونكم العذاب السوءَ ، أَو بسوءِ العذاب ، أَو ضمن معنى التعدى لاثنين ، أَى يكلفونكم ، أَو يذيفونكم سوءَ العَذاب ، وهو أَشده . ﴿ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ﴾ استئناف لبيان قوله عز وجل يسومونكم سوءَ العذابِ ، أَو بدل منه ، واستحياء النساء إِبقاؤهن بلا قتل سواء الولودات الصغار والكبار ، أَو طب المكرهات على السقط ﴿ وَفِى ذَلِكُمْ ﴾ الإِنجاء من آل فرعون ، أَو فى ذلكم العذاب ﴿ بَلاَءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴾ أَى ابتلاء وامتحان ، أَو البلاء النعمة لأَن البلاءَ مشترك بين النعمة والمحنة ، فالله يختبر شكر عباده بالنعمة وصبرهم بالمحنة ﴿ فأَما الإنسان إِذا ما ابتلاه ربه فأَكرمه ونعمه ﴾ ﴿ وبلوناهم بالحسنات والسيئات ﴾ ﴿ ونبلوكم بالشر والخير فتنة ﴾ ويجوز أَن يراد الامتحان والنعمة استعمالا للكلمة فى معانيها .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٩٥