سورة الأعراف · الآية ١٧٥ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
وَٱتۡلُ عَلَیۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِیۤ ءَاتَیۡنَٰهُ ءَایَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّیۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِینَ١٧٥
الرسم الإملائيّ

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ

الجزء ٩الربع ٦٩ صفحة ١٧٣

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 175]

﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا ﴾ أوتي علم بعض كتب الله ، ﴿ فَانسَلَخَ مِنْهَا ﴾ فخرج من الآيات بأن كفر بها ونبذها وراء ظهره ، ﴿ فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ ﴾ فلحقه الشيطان ، وأدركه وأحاط به ، وصار قرينا له عند انسلاخه من الآيات ، وكذلك يتبع كل من تصامم عن حجة قامت عليه من حجج الله تبارك وتعالى . ﴿ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴾ فصار من الضالين الكافرين .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٢٩

[سورة الأعراف — آية 175]

قوله : ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا ﴾ أي كفر ﴿ فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الغَاوِينَ ﴾ أي الضالّين .

ذكروا عن مجاهد قال : هو بلعام بن بعران . وقال بعضهم هو بلعم آتاه الله علماً فتركه وكفر . وبعضهم يقول : هو أمية بن أبي الصلت . ذكروا أن رسول الله صلىالله عليه وسلم قال في أمية بن أبي الصلت : « آمن شعره وكفر قلبه » .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٢٩

[سورة الأعراف — آية 175]

﴿ وَاتْلُ ﴾ يا محمد ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾ على اليهود عطف على اذكر إِذ أَخذ ربك ﴿ نَبَأَ ﴾ خبر ﴿ الَّذِى آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا ﴾ علم بعض الكتب كالتوراة والصحف والكتب قبل ذلك ، وما حصله مما سطر قبله أَو من السماع حتى كان عنده الاسم الأَعظم الذى لا يرد معه دعاء ﴿ فَانْسَلَخَ مِنْهَا ﴾ كما تنسلخ الحية من جلدها ، فلم يتأَثر بها ، وكفر بعد الإِيمان ، فصح الكلام بلا دعوى قلب ، إِذ لم يقل : انسلخت منه ، وقد قيل : إِن الأَصل انسلخت منه فقلب ، واستدل بعض بالآية على أَنه يقال : انسلخ الرجل من العلم ، ولا يقال : انسلخ العلم منه ، وكذا فى النزع . قلت : كل ذلك وارد كما ورد أضن الله تعالى نزع الاسم الأَعظم من بلعام ﴿ فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ ﴾ تبعه الشيطان من باب أَفعل بمعنى فعل . أَى لزمه بالوسوسة والإِضلال ولم يفارقه ، كأَنه قيل أَدركه وصار قرينه ، وقد قيل : معناه أَدركه الشيطان بعد أَن غلب الشيطان بالعبادة ، أَو تبعه الشيطان على أَنه إِمام الشيطان مبالغة ، أَوصيره تابعاً إِياه ، كقوله تعالى ﴿ اتبعتهم ذريتهم بإِيمان ﴾ فى قراءَة ، على معنى أَنه جعله تابعاً لخطواته ﴿ فَكَانَ مِنَ الغَاوِينَ ﴾ الضالين .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٢٩