سورة الأعراف · الآية ١٩١ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
أَیُشۡرِكُونَ مَا لَا یَخۡلُقُ شَیۡءࣰا وَهُمۡ یُخۡلَقُونَ١٩١
الرسم الإملائيّ

أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

الجزء ٩الربع ٧٠ صفحة ١٧٥

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 191]

﴿ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً ﴾ ما طلبا ، وهو ولد مطيع ، ﴿ جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا ﴾ (لعله) لم يجعله الله تبارك وتعالى خالصا ، والمعنى : لم يطع الله سبحانه به ، ﴿ فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ 0 أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ يعنى الأصنام والرؤساء والسلاطين والقدماء [كذا] . ﴿ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ﴾ فيدفعون عنها ما يعتريها .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٤٥

[سورة الأعراف — آية 191]

قوله : ﴿ أَيُشْرِكُونَ ﴾ أي : أيشركون بالله ، على الاستفهام ، أي قد فعلوا . ﴿ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً ﴾ يعني الأوثان . ﴿ وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ كقوله : ﴿ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَالله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [ الصافات : 95-96 ] أي بأيديكم ، يعني أصنامهم . قال : ﴿ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً ﴾ أي ولا تستطيع الأوثان أن تنصر من عبدها . ﴿ وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ﴾ أي : ولا تنصر الأوثان أنفسها . قال في آية أخرى : ﴿ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ ﴾ أي الوثن ﴿ وَالمَطْلُوبُ ﴾ أي الذباب [ الحج : 73 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٤٥

[سورة الأعراف — آية 191]

﴿ أَيُشْرِكُونَ ﴾ بالله فى العبادة ﴿ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا ﴾ أَى الأَصنام التى لا تخلق شيئاً ، أَو أَصناما لا تخلق شيئاً ﴿ وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ أَى الأَصنام التى لا تخلق شيئاً ذكرها بضمير العقلاء لاعتقاد عبادها أَنها عاقلة ، أَو واو يشركون أَولا وثانياً لمطلق من يشرك فيشمل عابدى عيسى وعزير والملائكة ، فيكون ﴿ ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون ﴾ للأَصنام ومن ذكر من العقلاء تغليباً لهم عليها ، ويجوز عود قوله : وهم يخلقون للمشركين العابدين ، لا عبدوا ، وعلى كل لو تفكروا فى الخلق لم يعبدوا غير الله عز وجل .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٤٥