وَلَا یَسۡتَطِیعُونَ لَهُمۡ نَصۡرࣰا وَلَاۤ أَنفُسَهُمۡ یَنصُرُونَ١٩٢
الرسم الإملائيّ
وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ
الجزء ٩الربع ٧٠ صفحة ١٧٥
تفسيرها
﴿ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً ﴾ ما طلبا ، وهو ولد مطيع ، ﴿ جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا ﴾ (لعله) لم يجعله الله تبارك وتعالى خالصا ، والمعنى : لم يطع الله سبحانه به ، ﴿ فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ 0 أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ يعنى الأصنام والرؤساء والسلاطين والقدماء [كذا] . ﴿ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ﴾ فيدفعون عنها ما يعتريها .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٤٦
قوله : ﴿ أَيُشْرِكُونَ ﴾ أي : أيشركون بالله ، على الاستفهام ، أي قد فعلوا . ﴿ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً ﴾ يعني الأوثان . ﴿ وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ كقوله : ﴿ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَالله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [ الصافات : 95-96 ] أي بأيديكم ، يعني أصنامهم . قال : ﴿ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً ﴾ أي ولا تستطيع الأوثان أن تنصر من عبدها . ﴿ وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ﴾ أي : ولا تنصر الأوثان أنفسها . قال في آية أخرى : ﴿ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ ﴾ أي الوثن ﴿ وَالمَطْلُوبُ ﴾ أي الذباب [ الحج : 73 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٤٦
﴿ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ ﴾ أَى لا يستطيع هؤلاء الأَصنام وكل من يعبد ﴿ لَهُمْ نَصْرًا ﴾ أَى للمشركين العابدين لها ﴿ وَلاَ أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ﴾ تلك المعبودات ، وكل معبود لا تنصر نفسها عما يصيبها من كسر أَو توسيخ أَو احتقار ، أَو عما قضى الله عليهم ، أَو لا يستطيع المشركون العابدون نصراً لمن يعبدونه ولا ينصرون أَنفسهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٤٦