إِنَّ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰۤئِفࣱ مِّنَ ٱلشَّیۡطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ٢٠١
الرسم الإملائيّ
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ
الجزء ٩الربع ٧٠ صفحة ١٧٦
تفسيرها
﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ ﴾ هي الوسوسة ، وهذا تأكيد لما تقدم من وجوب الاستعاذة بالله عند نزغ الشيطان ، وإن عادة المتقين إذا أصابهم أدنى نزغ من الشيطان ، وإلمام بوسوسته ، ﴿ تَذَكَّرُواْ ﴾ أي : رجعوا إلى نور العلم ، فامتثلوا أمر الله به ، وانتهوا عما نهى الله عنه فيما دعاهم إليه . ﴿ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ﴾ أي : انكشف لهم الإشكال فأبصروا الحق فاتبعوه ، ودفعوا وسوسته ، وحقيقة ذلك أن يفروا منه إلى الله ، فيزدادوا بصيرة من الله وبالله .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٥٥
قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ ﴾ ذكروا أن مجاهداً قال : الطائف : الغضب . وقال الحسن : الطائف من الطَّوَفَان ، أي : يطوف عليهم الشيطان بوساوسه؛ يأمرهم بالمعصية ، فتقبل وساوسه من معاصي الله . قال : ﴿ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ﴾ أي تائبون من المعصية .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٥٥
﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾ حذر الشرك والمعاصى ﴿ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ﴾ أَلم بهم أَمر كشئ يدور حول الشئ ، والمراد الوسوسة بترك طاعة أَو من فعل معصية ، قيل : أَو ما يخطر من ذلك فى القلب ، وهو ضعيف لأَن هذا الخاطر أَيضاً من الشيطان ، وقيل : الطائف الغضب ، والشيطان الجنس كما جمع فى قوله : وإِخوانهم ، أَى إِخوان الشياطين ، ﴿ تَذَكَّرُوا ﴾ عقاب الله على ترك الواجب أَو على فعل المعصية ، وكلا ذلك معصية ، وتذكروا ثواب الواجب أَو ثواب المستحب فلا يتركوه ﴿ فَإِذَا هُمُ مُبْصِرُونَ ﴾ مميزون بالتذكر الحق من الباطل ، والراجح من المرجوح كمن غشيه غيم أَو دخان ثم زال عنه ، وهكذا الوسوسة مع القلب ، والآية مع عمومها تأكيد لما قبلها فى خصوص النبى صلى الله عليه وسلم على أَن الخطاب فى ينزغنك له صلى الله عليه وسلم ، وإِن جعل لكل من يصلح للخطاب ، ففيها أَيضاً العموم بدليا ، كما كان فى هذه شمولياً .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬١٥٥