سورة الأعراف · الآية ٤٧ من ٢٠٦

‹ السورة السابقة
وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَاۤءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ قَالُوا۟ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِینَ٤٧
الرسم الإملائيّ

وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

الجزء ٨الربع ٦٣ صفحة ١٥٦

تفسيرها

[سورة الأعراف — آية 47]

﴿ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ ﴾ وفيه دليل أن صارفا يصرف أبصارهم لينظروا فيستعيذوا . ﴿ تِلْقَاء ﴾ أي : ناحية ، ﴿ أَصْحَابِ النَّارِ ﴾ ورأوا ما هم فيه من العذاب ، ﴿ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ فاستعاذوا بالله وفزعوا إلى رحمته أن لا يجعلهم معهم ، وكذلك ينبغي للمؤمن إذا رأى أحدا في الدنيا يعمل بغير رضى الله أن يستعيذ بالله من عمله ، ويسأله النجاة من عمله كما قالت امرأة فرعون : ( رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ، ونجنِّي من فرعون وعمله ونجنِّي من القوم الظالمين ) .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٠١

[سورة الأعراف — آية 47]

قال : ﴿ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ ﴾ أي نحو ﴿ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ أي من ظالم مشرك ومن ظالم منافق ، وهو ظلم فوق ظلم وظلم دون ظلم ، وهم أهل النار جميعاً .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٠١

[سورة الأعراف — آية 47]

﴿ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ ﴾ صرفها الله قهراً لهم لا بتشبه منهم لأَن المكروه لا ينظر إِليه قصدا بخلاف نظرهم إِلى أَهل الجنة فبالرغبة ، ولذلك لم يذكر فيه الصرف ﴿ تِلْقَاءَ ﴾ جهةَ ﴿ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا ﴾ فى النار ﴿ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ أَوحى الله إِليهم بعد تمام خطابهم لأَهل النار : قوموا ادخلوا الجنة فقد غفرت لكم ، قاله الحسن ، وهو يدل على أَنهم أَصحاب ذنوب ، ولو كانوا أَطفالاً أَو ملائكة لم يقل قد غفرت لكم لأَنه لا ذنب لطفل أَو ملك .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠٠١