فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَیۡنَٰهُ وَٱلَّذِینَ مَعَهُۥ فِی ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِءَایَٰتِنَاۤۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمًا عَمِینَ٦٤
الرسم الإملائيّ
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ
الجزء ٨الربع ٦٣ صفحة ١٥٨
تفسيرها
﴿ فَكَذَّبُوهُ ﴾ فنسبوه إلى الكذب ، ﴿ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ ﴾ عن الحقِّ ، يقال : "أعمى" في البصر ، "وعَمٍ" في البصيرة ، عميت قلوبهم عن معرفة الحقائق .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠١٨
قال : ﴿ أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ ﴾ ، أي وحي ﴿ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ ﴾ [ أي على لسان رجل منكم ] وذلك أنهم عجبوا من ذلك ﴿ لِيُنذِرَكُمْ ﴾ أي لكي ينذركم العذاب في الدنيا والآخرة . ﴿ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ أي لكي ترحموا إن اتَّقيتم . ولعل من الله واجبة للمؤمنين .
﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً عَمِينَ ﴾ أي عن الهدى .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠١٨
﴿ فَكَذَّبُوهُ ﴾ أَولا واستمروا على التكذيب ثانياً ، والتكذيب شامل لذلك ﴿ فَأَنْجَيْنَاهُ ﴾ من الغرق آخر مدد طويلة فى الاستمرار على التكذيب ، والفاء لمجرد الترتيب والاتصال بآخر المدد للانجاء وللتسبب والترتيب المذكور باعتبار قوله وأَغرقنا بالعطف بالواو على مدخول الفاء والإنجاء من شؤم أَعدائه ﴿ والَّذِينَ مَعَهُ ﴾ أَربعين رجلا وأَربعين امرأَة أَو ستة رجال وأَبناؤه ساما أَبا العرب وحاما أَبا السودان ويافثا أَبا الترك والبربر ، أَو أَبناءه الثلاثة وأَزواجهم أَو سبعين وأَبناءَه الثلاثة وزوجه ، وستة وأَزواجهم فهم ثمانية وسبعون نصف رجال ونصف نساء ، أَو ثمانون بنوح عليه السلام ﴿ فِى الفُلْكِ ﴾ السفينة حال من الذين أَو من المستتر فى معه أَو متعلق بأَنجيناه أَو باستقرار معه أَو بمعه لنيابته عنه ، ويجوز كون فى للسببية إِذا علقت بأَنجينا ، وطولها فى الأَرض أَلف ذراع ومائتا ذراع ، وعرضها ستمائة ذراع أَو طولها ستمائة ذراع وستون ذراعاً وعرضها ثلاثمائة وثلاثون ذراعاً ، أَو طولها فى السماء ثلاث وثلاثون ذراعا أضو طولها فى الأَرض ثمانون ، أَو فى السماء ثلاثون وعرضها خمسون ، والذراع من المنكب ، وهذا من الإِسرائيليات ، وفى بعض ذلك بعد ، أَو طولها ثلاثمائة فى الأَرض وثلاثون فى السماء وعرضها خمسون ، صنعها فى سنتين ﴿ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بآيَاتِنَا ﴾ بالطوفان ﴿ إِنّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ ﴾ عن فهم الحق ، وهو وصف بوزن فرح حذفت لامه كلام قاض للساكن ، وقيل عن نزول العذاب .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٠١٨