إِلَّا ٱلۡمُصَلِّینَ٢٢
الرسم الإملائيّ
إِلَّا الْمُصَلِّينَ
الجزء ٢٩الربع ٢٢٨ صفحة ٥٦٩
تفسيرها
}إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22){ استثناء للموصوفين بالصفات المذكورة بعد من الطبوعين على الأحوال المذكورة قبل، لمضادة تلك الصفات لها من حيث إنها دالة على الاستغراق في طاعة الحق، والإشفاق على الخلق، والإيمان بالجزاء، والخوف من العقوبة، وكسر الشهوة، وإيثار الآجل على العاجل؛ وهم المنعمون في الدنيا بجنتي الشكر والصبر؛ أعني الذين استثناهم الله من جملة الحق، عن ابتلاهم الله بفتنة الضراء تنعموا بالنظر في العاقبة، وتلذذوا بالصبر على ذلك؛ وأما ضدهم فمعذبون (لعله) ثوابها؛ وتلك ناشئة من الانهماك في حب العاجل، وقصور النظر عليها.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٩٧
قال تعالى : ﴿ إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً ﴾ أي : ضجوراً ﴿ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ ﴾ أي : الشدة ﴿ جَزُوعاً ﴾ اي : إذا أصابته الشدة لم يصبر فيها ، ليست له فيها حسبة ، يعني المشرك ، ﴿ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ ﴾ أي : إذا أعطى المالَ ﴿ مَنُوعاً ﴾ أي : يمنع حق الله فيه . وذلك من المشرك والمنافق ضجر .
ثم استثنى المؤمنين من الناس فقال : ﴿ إِلاَّ الْمُصَلِّينَ ﴾ يعني المسلمين ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ ﴾ أي : يديمون عليها في تفسير الحسن . وقال الحسن : يقومون على مواقيتها . وهو واحد . وقال بعضهم : ﴿ دَائِمُونَ ﴾ أي : لا يلتفتون .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٩٧
الخ استثناء متصل أى إِلا هؤلاء المصلين فإِنهم لا يجزعون ولا يمنعون بل يغالبون الجزع والمنع وإِن زلوا رجعوا والذم والعقاب على عدم العلاج ، وقيل الاستثناء منفصل أى لكن المصلون لا يدبرون ولا يتولون بل يدومون على التوحيد والعبادات فهم فى مقابلة من أدبر وتولى فى عملهم وجزائهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٩٧