سورة المعارج · الآية ٢٣ من ٤٤

‹ السورة السابقة
ٱلَّذِینَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَاۤئِمُونَ٢٣
الرسم الإملائيّ

الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ

الجزء ٢٩الربع ٢٢٨ صفحة ٥٦٩

تفسيرها

[سورة المعارج — آية 23]

}الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)﴿ لا يشغلهم عنها شاغل. ﴾وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِل﴿ِ الذي يسأل، ﴾ وَالْمَحْرُومِ (25) ﴿ الذي لا يسأل، فيحسب غنيا فيحرم. ﴾وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26)﴿ تصديقا بأعمالهم، وهو أن يتعب نفسه، ويصرف ماله طمعا في المثوبة الأخوية؛ ولذلك ذكر الدين. ﴾وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27)﴿ خائفون على أنفسهم مع اجتهادهم من قبل. ﴾إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28){ اعتراض يدل ]على أنه[ لا ينبغى لأحد أن يأمن من عذاب الله، وإن بالغ في طاعته.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٩٨

[سورة المعارج — آية 23]

قال تعالى : ﴿ إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً ﴾ أي : ضجوراً ﴿ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ ﴾ أي : الشدة ﴿ جَزُوعاً ﴾ اي : إذا أصابته الشدة لم يصبر فيها ، ليست له فيها حسبة ، يعني المشرك ، ﴿ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ ﴾ أي : إذا أعطى المالَ ﴿ مَنُوعاً ﴾ أي : يمنع حق الله فيه . وذلك من المشرك والمنافق ضجر .

ثم استثنى المؤمنين من الناس فقال : ﴿ إِلاَّ الْمُصَلِّينَ ﴾ يعني المسلمين ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ ﴾ أي : يديمون عليها في تفسير الحسن . وقال الحسن : يقومون على مواقيتها . وهو واحد . وقال بعضهم : ﴿ دَائِمُونَ ﴾ أي : لا يلتفتون .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٩٨

[سورة المعارج — آية 23]

الخ استثناء متصل أى إِلا هؤلاء المصلين فإِنهم لا يجزعون ولا يمنعون بل يغالبون الجزع والمنع وإِن زلوا رجعوا والذم والعقاب على عدم العلاج ، وقيل الاستثناء منفصل أى لكن المصلون لا يدبرون ولا يتولون بل يدومون على التوحيد والعبادات فهم فى مقابلة من أدبر وتولى فى عملهم وجزائهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٩٨