یَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَیُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَاۤءَ لَا یُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ٤
الرسم الإملائيّ
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
الجزء ٢٩الربع ٢٢٨ صفحة ٥٧٠
تفسيرها
}إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ﴿ فبادروا في أوقات الإمهال؛ ﴾لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4){ لو كنتم من أهل العلم والنظر لعلمتم ذلك.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٢٣
﴿ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَنِ اعْبُدُواْ الله وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ ﴾ أي : يغفر لكم ذنوبكم ﴿ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًَّى ﴾ أي : إلى موتكم فيكون موتكم بغير عذاب . وإن لم تؤمنوا أخذكم العذاب في الدنيا والآخرة .
قال تعالى : ﴿ إِنَّ أَجَلَ الله إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ ﴾ يعني يوم القيامة جعله الله أجلاً للعباد يبعثون فيه ، إذا جاء لا يؤخر ، وهو تفسير الحسن . وقال مجاهد : حضور الأجل؛ فإذا جاء الأجل لا يؤخر .
قال : ﴿ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ لعلمتم أن القيامة جائية .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٢٣
﴿ يَغْفِرُ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ ﴾ مجزوم فى جواب الأَمر ولا ضير لأَنها ليست جازمة بل الجازم محذوف أى إِن فعلتم يغفر لكم ذنوبكم كلها ، والمشهور أن لا تزاد من فى الإِيجاب ولا مع المعرفة فهى للتبعيض فالمغفور الذنوب السابقة على الإِيمان أو ما يعد الإِيمان فلا يغفر بل لا بد من التنصل منه كتزوج من لا يجوز تزوجه قال بعض وكمال غصب وبقى إِلى الإِيمان وكاستعباد حر ، وقيل ذلك البعض ما بينهم وبين الله تعالى وقيل مغفرة الذنوب جميعا بالإِيمان مخصوص بهذه الأُمة ﴿ وَيُؤَخِّرْكُمْ ﴾ عن العذاب ﴿ إِلَى أجَلٍ مُّسَمًّى ﴾ أجل موتكم ولا يصيبكم بعد موتكم كقولك لا أكلمه ما دام حياً ومعلوم أنه لا يكلمه إِذا مات وإِن لم يعبدوه ويتقوه ويطيعوا نوحاً لم يجمع لهم بين المغفرة والتأخير إِلى الأَجل المسمى بل لهم التأخير إِليه مع العذاب فيه ﴿ إِنَّ أجَلَ اللهِ إِذَا جَاءَ لاَ يُؤَخَّرُ ﴾ لو كنتم منأهل العلم لسارعتم إِلى العبادة والتقوى او لعلمتم أن أجل الله لا يؤخر إِذا جاء أى إِذا قرب مجيئه لأَنه إِذا حضر لم يتصور تأَخيره ومر كلام فى مثل هذا وكان المؤمنون يخافون الإِهلاك فوعدهم الله تعالى أن يتم أجلهم المعلوم عنده وهم آمنون من أن يقتلهم عدوهم ، ولا يصح ما مثل به من أن الكفار على رأس تسعمائة فإِن تابوا وآمنوا زادهم مائة وإِلا أهلكهم لأَنه ما لحى إِلا أجل واحد والله تعالى لا يجهل ولا تبدو له البدوات ، وإن قيل ذلك على التأَنيس كالإِمداد بخمسة آلاف من الملائكة للنبى - صلى الله عليه وسلم - صح ذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٢٣