قَالَ رَبِّ إِنِّی دَعَوۡتُ قَوۡمِی لَیۡلࣰا وَنَهَارࣰا٥
الرسم الإملائيّ
قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا
الجزء ٢٩الربع ٢٢٨ صفحة ٥٧٠
تفسيرها
}قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5)﴿ أي: دائما. ﴾فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6)﴿ عن الإيمان والطاعة. ﴾وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴿ إلى الطـاعة ﴾لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴿ بسببها، ﴾جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ ﴿ سدوا مسامعهم عن استماع الدعوة ﴾ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ ﴿ تغطوا بها لئلا يروا آيات الله، فيعتبروا بها. ﴾ وَأَصَرُّوا ﴿ أكبوا على الكفر والمعاصي؛ مستعار من أصر الحمار على العانة: إذا أصر أذنيه، وأقبل عليها. ﴾وَاسْتَكْبَرُوا﴿ عن اتباعي ﴾اسْتِكْبَارًا (7)﴿ عظيما. ﴾ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9){ أي: دعوتهم مرة بعد أخرى، وكره بعد أولى، على أي وجه أمكنني.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٢٤
فكذبوا نوحاً ف ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِيَ إِلاَّ فِرَاراً ﴾ أي عن الإيمان . ﴿ وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ ﴾ أي : كلما دعوتهم أن يستغفروا من الشرك فيؤمنوا فتغفر لهم أبوا ، و ﴿ جَعَلُواْ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ ﴾ أي : يتولّون ويكرهون ذلك بمنزلة من لا يسمع ﴿ وَاسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ ﴾ أي : غطوا رؤوسهم لكيلا يسمعوا دعائي إياهم إلى الإِيمان ﴿ وَأَصَرُّواْ ﴾ أي : أقاموا على الكفر ﴿ وَاسْتَكْبَرُواْ اسْتِكْبَاراً ﴾ أي : عن عبادة الله .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٢٤
﴿ قَالَ رَبِّ ﴾ يا رب ﴿ إِنى دَعَوْتُ ﴾ إِلى العبادة والاتقاء والإِطاعة ﴿ قَوْمِى ليْلاً وَنَهَاراً ﴾ دائما بلا فتور فقوله ليلا ونهاراً كناية عن المداومة ، وإِلا ليل ونهار ، ليل واحد ونهار واحد ، و ليل ونهار كرتان مستعملتان فى الإِثبات للاستغراق وهذا العموم عرفى لأَنه ليس يستغرق أوقات الليل والنهار ، بل المراد الإِكثار كفلان لا يضع عصاه من عاتقه ، أى يكثر السفر .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٢٤