سورة الجن · الآية ٢٧ من ٢٨

‹ السورة السابقة
إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولࣲ فَإِنَّهُۥ یَسۡلُكُ مِنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدࣰا٢٧
الرسم الإملائيّ

إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا

الجزء ٢٩الربع ٢٢٩ صفحة ٥٧٣

تفسيرها

[سورة الجن — آية 27]

}قُلْ إِنْ أَدْرِي﴿ أي: ما أدري ﴾أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (25) عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26)﴿ من العاصين، ﴾إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴿ والمعنى أن الله لا يطلع على أسرار المكونات إلا من أطاعه، ﴾ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27){ حفظة من الملائكة يحفظونة من الشياطين، يطردونهم عنه، ويعصمونه من وساوسهم، حتى يبلغ ما أوحي به إليه.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٧٤

[سورة الجن — آية 27]

﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ ﴾ والغيب ها هنا في تفسير الحسن : القيامة وخبر ما مضى وقال بعضهم : هو قوله تعالى : ﴿ إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [ لقمان : 34 ] . وقال بعضهم : الغيب هنا هو الوحي .

قال : ﴿ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ ﴾ فإنه يظهره على ما أراده من الغيب .

قال عز وجل : ﴿ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ﴾ أي : يدي ذلك الرسول ﴿ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ﴾ أي : من الملائكة يحفظونه حتى يبلغ عن الله رسالته .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٧٤

[سورة الجن — آية 27]

﴿ إِلا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ ﴾ الاستثناء منقطع أى لكن من ارتضى من رسول فإِنه يظهره على بعض غيبه بقدر ما يليق بالحكمة إِظهار بغير الكنه من وظائف الرسالة ، ومن للبيان أى هو رسول ما من الرسل متعلقة بمحذوف حال من الرابط المحذوف أو مِن مَن . ﴿ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ ﴾ يجرى ﴿ مِن بَيْنِ يَدِيْهِ ومِنْ خَلْفِهِ ﴾ كناية عن جميع جهاته ﴿ رَصَداً ﴾ حرساً من الملائكة عليهم السلام تحرسه من تعرض الشياطين له بسلب أو تخليط أو إِلقاء على الكهنة قبل الرسول .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٧٤