سورة الجن · الآية ٢٨ من ٢٨

‹ السورة السابقة
لِّیَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَیۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَیۡءٍ عَدَدَۢا٢٨
الرسم الإملائيّ

لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا

الجزء ٢٩الربع ٢٢٩ صفحة ٥٧٣

تفسيرها

[سورة الجن — آية 28]

}لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا﴿ أي: ليعلم النبي المحى إليه أن قد أبلغ جبريل والملائكة النازلون بالوحي؛ او ليعلم الله أن أبلغ الأنبياء، ﴾رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴿ كما هي محروسة من التغيير، ﴾وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28){ حتى القطر والرمل ورق الشجر.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٧٥

[سورة الجن — آية 28]

﴿ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ ﴾ أي : ليعلم ذلك الرسول أن الرسل قبله قد بلّغوا رسالات ربهم ﴿ وَأَحَاطَ ﴾ أي : أحاط الله ﴿ بِمَا لَدَيْهِمْ ﴾ أي : بما عندهم مما أرسلوا به ، أي فلا يوصل إليهم حتى يُبلِّغوا عن الله الرسالة . ﴿ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ ﴾ من خلقه ﴿ عَدَداً ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٧٥

[سورة الجن — آية 28]

﴿ لّيَعْلَمَ ﴾ الضمير المستتر عائد إِلى من هو والرسول المرتضى . ﴿ أن ﴾ أى أنه والضمير للشأن ﴿ قَدْ أبْلَغُوا ﴾ أى أبلغ الملائكة الراصدون إِليه أى إِلى ذلك الرسول ﴿ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ ﴾ الموحى بها إِليه التى أظهرها الله تعالى لهم وللملائكة اراصدين لا بالكنه ، والمشهور أن المبلغ جبريل وحده وضمير الجمع فى الموضعين مراعاة للمجموع إِذ كان جبريل من جملة الملائكة ، كقولك بنو تميم أكرموا زيداً والمكارم واحد وإِكرامهم واسع وتريد واحدا أو لا مانع من إِرادة الجمع لأَنه قد يجئ غير جبريل كإِسرافيل وحده أو مع جبريل أو الجمع تعظيماً لجبريل ، وجاء عن ابن عباس لا ىية إِلا معها أربعة من الملائكة يحفظونها حتى تصل النبى - صلى الله عليه وسلم - وقرأ الآية ويروى أنه جاء مع سورة الأنعام سبعون ألف ملك . ﴿ وَأحَاطَ ﴾ الله تعالى . ﴿ بِمَا لَدَيْهِمْ ﴾ عند الرصد ، ﴿ وَأحْصَى ﴾ أى الله ﴿ كُلَّ شَئٍ ﴾ مما كان أو يكون أو هو فى حال النزول . ﴿ عَدَداً ﴾ فرداً فرداً وجزءا جزءا وأصحاب الكرامات ليسوا على يقين مما انكشف لهم بل ترجيح بخلاف الرسل فإِنهم على يقين ، فإِن حاصل الاية ليعلم الرسول أن ما أبلغ إِليه حق من الله ، لا شئ من غير الله تعالى وأنه أبلغته إِليه الملائكة الآتون به من الله عز وجل ، ويجوز أن يكون ضمير يعلم الله عز وجل ، ويجوز أن يراد بضمير الجمع فى الموضعين الرسل أفرد الضمير أو لا مرعاة للفظ فى قوله من رسول وجمعه بعد ذلك مراعاة لما قصد به من الجنس فالمعنى ليعلموا أنهم قد ابلغوا إِلى أقوامهم ما هو حق والله الموفق ولا حول ولا قوة إِلا بالله العلى العظيم -وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٧٥