سورة الجن · الآية ٣ من ٢٨

‹ السورة السابقة
وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةࣰ وَلَا وَلَدࣰا٣
الرسم الإملائيّ

وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا

الجزء ٢٩الربع ٢٢٩ صفحة ٥٧٢

تفسيرها

[سورة الجن — آية 3]

}وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴿ كأنه قيل: صدقنا أنه تعالى جد ربنا، أي: ارتفعت عظمته، من جد فلان في عيني: إذا عظم؛ أو سلطانه؛ أو غناه؛ والمعنى: وصفه بالاستغناء عن الصاحبة والولد لعظمته وسلطانه، أو لغناه، وقوله: ﴾مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3){ بيان لذلك، أي: صدق ربوبيته، كأنهم سمعوا من القرآن ما نبههم على خطإ ما اعتقدوه من الشرك، واتخاذ الصاحبة والولد.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٥٠

[سورة الجن — آية 3]

قال عز وجل : ﴿ وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ﴾ أي : عظمته وكبرياؤه ﴿ مَا اتَّخَذَ صَاحِبَهً وَلاَ وَلَداً ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٥٠

[سورة الجن — آية 3]

﴿ وَأنَّهُ ﴾ اى ربنا وقوله : ﴿ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ﴾ معترضة قبل مجئ الخبر وهو قوله : ﴿ مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَداً ﴾ أو الهاء للشأَن ﴿ وتعالى جد ربنا ﴾ بر و ﴿ ما اتخذ صاحبه ولا ولداً خبر ثان لأَن الجد العظمة وتعالى تعاظم عظمة ربنا وهذه مبالغة كما إِذا بالغت فى قيام زيد أُسندت إِلى قيامه قياماً ، فقلت قام قيامه بالرفع أو الجد الملك والسلطان أو الغنى والجمهور على الأَول ، وفى جميع ذلك هو مستعار من الجد بمعنى ﴾ البخت وليس قوله تعالى ﴿ ما اتخذ ﴾ تفسيراً ﴿ لتعالى جد ربنا ﴾ كما قيل به فى وجه جعل الخبر ﴿ تعالى جد ربنا ﴾ بل ذكر لبعض ما شمله فترك العطف لقصد الإِخبار استقلالاً لا لكونه تفسيراً كما قيل وهو على كل حال متعال عن الصاحبة والولد لجده بمعنى العظمة أو السلطان أو الغنى سمعوا من القرآن من ينفى عنه الصاحبة والولد اعتقادهما كفرة الإِنس والجن فوعظوا به قومهم الواصفين له تعالى بهما وأنه الخ . من كلامهم عطف على إِنا سمعنا ، وكذا ما يأتى بعد والجملة اثنا عشر آخرها : وإِنا منا المسلمون بالكسر إِلا أنه استمع وأن المساجد فليسا من قول الجن بل مما أُوحى وهما بالفتح إِعمالاً لقوله أُوحى .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٥٠