وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَیۡهِ تَبۡتِیلࣰا٨
الرسم الإملائيّ
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
الجزء ٢٩الربع ٢٢٩ صفحة ٥٧٤
تفسيرها
}إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7)﴿ تقلبا في مهامك بها، فعليك بالتهجد، فإن مناجاة الحق تستدعي فراغا؛ وقرئ:»سبخا« أي: تفرق قلب بالشواغل. ﴾وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴿ ودم على ذكره ليلا ونهارا؛ وذكر الله يتناول كل ما ذكره، من تسبيح وتهليل وتحميد وصلاة وقراءة قرآن ودراسة علم، وهو يعم جميع الطاعة. ﴾وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8){ وانقطع غليه بالعبادة وجرد نفسك عما سواه.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٨٣
قال عز وجل : ﴿ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ﴾ أي : تضرّع إليه تضرّعاً ، في تفسير الحسن . وقال الكلبي : أخلص إليه إخلاصاً .
ذكروا عن الحسن أن رجلاً من السلف كان يصلي من الليل فيتلو الآية ، فإذا فرغ منها أعادها ، يعيدها ويتدبّرها . قال : فهو قوله عزّ وجل : ﴿ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ﴾ قال : ﴿ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٨٣
﴿ وَاذْكُرْ اسْمَ رَبِّكَ ﴾ دم على ذكره دواماً عرفياً وهو الإِكثار لا حقيقاً كالملك لا يفتر عن الذكر إِذ لم يخلق الله ذلك فى طاقة البشر وهذا تعميم لعبادة بعد تخصيصها بالليل والإِضافة للجنس فشملت أسماءه مثل يا الله يا رحمن يا رحيم يا ذا الجلال والإِكرام أنت سبوح قدوس لا إِله إِلا الله الحمد لله سبحان الله العظيم سبحان ربى العظيم سبحان ربى الأَعلى الله أكبر ولا حول ولا قوة إِلا بالله العلى العظيم وسائر العبادات المشتملة على اسم الله وقراءة القرآن وزاد بعض دراسة العلم لأَنها فى معنى ذكر الله تعالى ﴿ وَتَبَتَّلْ ﴾ انقطع ﴿ إِلَيْهِ ﴾ بقلبك فذلك عبادة بالجارحة وعبادة بالقلب أو تأَكيد لما قبله والانقطاع إِليه قلباً وظاهراً ورفض الدنيا وقيل توكل ﴿ تَبْتِيلاً ﴾ مقتضى الظاهر تبتلاً فهواسم مصدر للفاصلة ولأَن التبتل متضمن لمعنى التبتيل وقيل قال تبتيلاً إِشارة إِلى معنى بتل نفسك أى احملها على التبتيل وأيضا لا بد من التبتيل حتى يحصل التبتيل وذكر التبتيل أولً لأَنه المقصود والتبتيل ثانياً لأَنه صرف إِلى التبتل وفعل موصل إِليه وهو قطع النفس إِليه والتبتيل تصرف والمشتغل بالتصرف لا يكون متبتلاً إِلا أن هذا الصرف عبادة أيضاً لأَنه آلة للتبتل .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٨٣