سورة المدثر · الآية ٣ من ٥٦

‹ السورة السابقة
وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ٣
الرسم الإملائيّ

وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ

الجزء ٢٩الربع ٢٣٠ صفحة ٥٧٥

تفسيرها

[سورة المدثر — آية 3]

} قُمْ ﴿ من مضـجعك، أو قم قيام عزم وجد، ﴾ فَأَنْذِرْ (2)﴿ مطـلق للتعميم، ﴾وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3){ واخصص ربك بالتكبير؛ وهو وصفه بالكبرياء عقدا وقولا؛ والمقصود من الأمر بالقيام أن يكبر ربه عن الشرك والتشبيه؛ فإن أول ما يجب: معرفة الصانع، وأول ما يجب بعد العلم بوجوده: تنزيهه.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٩٨

[سورة المدثر — آية 3]

قال : ﴿ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾ قال بعضهم : لا يلبسها على معصيته . وقد يقال للرجل الصالح : إنه لطاهر الثياب . وتفسير الحسن : ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾ أي : من الغدر .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٩٨

[سورة المدثر — آية 3]

﴿ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ﴾ عن الشريك وصفات النقص والتقدير واعبد ربك فكبره فحذف المعطوف عليه أو كبر وعلى هذا الفاء صلة لشبه الشرط والجواب أو يقدر ومهما يكن من شئ فكبر ربك ولما حذف ذلك قدم ربك وكذا فى نظائر ذلك ، ولما نزلت قال الله أكبر وكبرت خديجة وفرحت وعلمت أنه الوحى وكانت تنتظره لما تسمع به من علماء أهل الكتاب ومن عمها ورقة بن نوفل والكهان ، والشيطان لا يأمر بالتكبير ، وقدم تكبير الله على الجمل الآتية لأَنه تعظيم لله تعالى وتوحيد عن الشريك ولا شئ قبل ذلك وللتشجيع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإِنذار وعدم المبالاة بالناس لأَنه أكبر من كل شئ وهو يحفظه ، وعن ابى هريرة قلنا يا رسول الله بم نفتح الصلاة فنزل وربك فكبر ، وفيه أن السورة من أوائل ما نزل وإِسلام أبى هريرة بعد الهجرة بسنين ثلاث ، ولعله توهم أنها نزلت حين أجابه - صلى الله عليه وسلم - بأَن غاب مدة يسيرة فأَجابه أو لبث هناك مدة قليلة فأَجابه أو التقدير بم نفتح الصلاة فقال إِنه نزل فيما مضى وربك فكبر .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٩٨