سورة المدثر · الآية ٣١ من ٥٦

‹ السورة السابقة
وَمَا جَعَلۡنَاۤ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰۤئِكَةࣰۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةࣰ لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لِیَسۡتَیۡقِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَٰبَ وَیَزۡدَادَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِیمَٰنࣰا وَلَا یَرۡتَابَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِیَقُولَ ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَاۤ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلࣰاۚ كَذَٰلِكَ یُضِلُّ ٱللَّهُ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۚ وَمَا یَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِیَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ٣١
الرسم الإملائيّ

وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ

الجزء ٢٩الربع ٢٣٠ صفحة ٥٧٦

تفسيرها

[سورة المدثر — آية 31]

}لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴿ أي: ليكتسبوا اليقين بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصدق القرآن لما رأوا ذلك موافقا لما في كتابهم، ﴾ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا﴿ بالإيمان به، ﴾ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ﴿ أي: في ذلك؛ وهو تأكيد للاستيقان وزيادة الإيمان، ونفي لما يعرض للمتيقن حيثما عراه شبهة؛ ﴾ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴿ شك او نفاق، ﴾وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴿ أي شيء اراد بهذا العدد المستغرب استغراب المثل، ﴾ كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴿ مثل ذلك المذكور من الإضلال والهدى يضل الكافرين، ويهدي المؤمنين، ﴾ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ﴿ جموع خلقه على ما هم عليه؛ (لعله) فلله تعالى في القلوب والأرواح وغيرها من العوالم جنودا مجندة، لا يعرف (لعله) حقيقتها وتفضيل عددها ﴾ إِلَّا هُوَ﴿ إذ لا سبيل لأحد إلى حصر الممكنات، والاطلاع على حقائقها وصفاتها، وما يوجب اختصاص كل منها بما يخصه من كم وكيف، واعتبار ونسبة، ﴾وَمَا هِيَ﴿ وما سقر، أو عدة الخزنة، أو السورة ﴾إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31){ إلا تذكرة لمن يذكر منهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٢٦

[سورة المدثر — آية 31]

قال تعالى : ﴿ لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ ﴾ أي : لا تبقي ، إذا دخلها ، شيئاً من لحمه ودمه وشعره وبشره وعظامه وأحشائه حتى تهجم على الفؤاد فتطبخ الفؤاد . فإذا انتهت إلى الفؤاد لم تجد شيئاً تتعلق به . ثم يجدد الله خلقه فتأكله أيضاً . وهو قوله : ﴿ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ﴾ [ النساء : 56 ] .

وقال مجاهد : ﴿ لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ ﴾ أي : لا تحيي ولا تميت . قوله عز وجل : ﴿ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ ﴾ أي : محرقة للجلد ، تأكل كل شيء إلا الفؤاد . ﴿ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ﴾ .

لما نزلت قال أبو جهل : يا معشر قريش إني أرى محمداً يخوّفكم بخزنة النار ، ويزعم أنهم تسعة عشر وأنتم الدَّّهم ، أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا بواحد منهم فتخرجوا منها؟ فقال أبو الأشد الجمحي : أنا أكفيكم منهم سبعة عشر : عشرة على ظهري وسبعة على صدري ، فاكفوني أنتم اثنين . فأنزل الله :

﴿ وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلاَئِكَةً ﴾ [ أي : فمن يطيقهم ] ﴿ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً ﴾ أي بلية ﴿ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الكِتَابَ ﴾ لأنهم في كتبهم تسعة عشر ﴿ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُواْ إِيمَاناً ﴾ أي : تصديقاً ﴿ وَلاَ يَرْتَابَ ﴾ أي : ولا يشك ﴿ الَّذينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ وَالْمُؤمِنُونَ ﴾ أي : فيما أنزل الله من عددهم ﴿ وَلِيَقُولَ الَّذينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ﴾ أي : نفاق ﴿ وَالْكَافِرُونَ ﴾ أي الجاحدون ﴿ مَاذَآ أَرَادَ الله بِهَذَا مَثَلاً ﴾ [ أي : ذكرها ] وذلك منهم استهزاء وتكذيب .

قال الله : ﴿ كَذَلِكَ يُضِلُّ الله مَن يَشَآءُ ﴾ بترك الإِيمان بالقرآن الذي فيه التسعة عشر . ﴿ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ ﴾ .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر في حديث ليلة أسري به قال : فعرج بي حتى انتهيت إلى باب الحفظة وعليه ملك يقال له إسماعيل جنده سبعون ألف ملك . ثم تلا هذه الآية : ﴿ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ ﴾ .

قال : ﴿ وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ ﴾ تفسير الحسن وغيره : يعني النار : رجع إلى قوله : ﴿ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٢٦

[سورة المدثر — آية 31]

﴿ وَمَا جَعَلْنَا أصْحَابَ النَّارِ ﴾ القائمين عليها الذين هم تسعة عشر أعينهم كالبرق الشديد وأنيابهم كالقرون يخرج اللهب من أفواههم بين كتفى أحدهم مسيرة سنة يدفع أحدهم فى النار سبعين ألفاً فدعة واحدة ، قال عمرو بن دينار يدفع مرة أكثر من ربيعة ومضر . ﴿ إِلاَّ مَلاَئِكَةً ﴾ غير جنس الإِنس والجن لئلا يستريح أصحاب النار المعذبين بها إِليهم لو كانوا من جنسهم ولأَن ذلك أبعد من أن ترق قلوبهم على المعذبين بالنار ولو جعلهم من جنسهم لجعلهم لا يرقون عليهم ولأَن الملائكة أقوى الخلق ولأَنهم أشد غضباً لله عز وجل لأَنهم أعرف بحق الله ومقتضى الظاهر وما جعلناهم إِلا ملائكة بالهاء عائدة إِلى تسعة عشر لكن أظهر ليصفهم بصحبة النار تنبيها على أ ، هم قائمون بها ولا يخفى من تعميم العذاب والكفرة أن المراد بسقر طبقات النار كلها لا خصوص طبقة تسمى سقر . ﴿ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهمْ ﴾ وهى تسعة عشر . ﴿ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ باستقلالهم واستهزائهم بهم كما مر ، والمعنى خلقناهم تسعة عشر ليصل خبرهم الكفار فيفتتنوا ، أو المراد بالدعل الإِخبار وقيل الأَصل وما جعلنا عدتهم إِلا تسعة عشر فعبر بالمسبب وهو الفتنة عن السبب وهو العدد ، وفيه أنه لا فائدة فى قولك وما جعلنا عدتهم إِلا تسعة عشر للذين كفروا بعد قوله عليها تسعة عشر فضلا عن أن يقال هو الأَصل ولا كبير فائدة فى التنبيه على عدم التخلف المذكور ، وقيل أيضاً تنبيهاً على عدم تخلف المسبب عنسببه هنا . ﴿ لِيَسْتَيْقِنَ ﴾ بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ورسالته . ﴿ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ﴾ اليهود والنصارى والكتاب التوراة والإِنجيل والزبور والصحف وكل كتاب نزل قبل نبى فقد أوتيه هو وأمته واللام متعلق بجعلنا أى حصرنا عدتهم من حيث الإِخبار بها فى الفتنة ليستيقن الذين أوتوا الكتاب وذلك أنه ذكر فى التوراة والإِنجيل أن الله تعالى يبعث نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - ويخبره بعددهم فيفتتن به قومه فيكون - صلى الله عليه وسلم - قد اخبر بما فى كبتهم فيوقنوا رسالته وقدر بعض فعلنا ذلك ليستيقن وبعض عطف ليستيقن على الذين كفروا بحذف العاطف ولا يقبل هذا وأولى من هذا المعنى أن يجعل ليستيقن إِلخ بدل فتنة إِذ تضمنت فتنتهم استيقان أهل الكتاب إِذ ذكرت فى كتابهم علامة لرسالته وبدل الاشتمال قد يستعمل بلا رابط كما هنا وقد يقال إِيجادهم تسعة عشر على للاستيقان لأَن الإِيجاد سبب للإِخبار والإِخبار سبب للاستيقان فهو سبب بعيد لكن فيه تكلف ، وقيل المراد بأَهل الكتاب اليهود لأَن اليهود سأَلوا رجلاً من أصحاب النبى -صلى الله عليهوسلم- عن خظنة جهنم فقال الله ورسوله أعلم فأَخبر الرجل النبى - صلى الله عليه وسلم - فنزل فى حينه عليها تسعة عشر والسورة مكية فلعل الرجل لقى اليهود فى سفر أو فى المدينة أو دخل اليهود مكة لأَنهم قد يدخلونها قبل الفتح وقبل الهجرة .

﴿ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً ﴾ مِن غير أهل الكتاب وإِن كان قد ىمن بعض أهل الكتاب قبل نزولها دخل ها . ﴿ وَلاَ يَرْتَابَ الَّذِينَ أوتُوا الكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ﴾ تأْكيد لما قيل هذا من ازدياد الإِيمان والاستيقان ونفى لأَن تبقى شبهة أو تحدث ولم يقل ويزداد الذين آمنوا إِيماناً ولا يرتابوا وليقول الذين فى قلوبهم مرض بدر واو يرتابوا إِلى أهل الكتاب والمؤمنين وليقول الذين فى قلوبهم مرض بد واو يرتابوا إِلى أهل الكتاب والمؤمنين لأَن نفى الارتياب عن أهل الكتاب مقابل لجحودهم ونفيه عن المؤمنين مقابل لإِيمانهم ولئلا يتوهم رجوع الواو إِلى المؤمنين فقط لقرب ذكرهم . ﴿ وَلِيَقُلَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ﴾ شك أو نفاق على أن السورة كلها مكية فيكون ذلك إِخباراً بالغيب بأَنه سيكون النفاق فىلمدينة أو هذا مدنى جعل فى سورة مكية ولا مانع من أن يكون فى أهل مكة قبل النزول من قرب من الإِسلام فشك . ﴿ وَالكَافِرُونَ ﴾ المصرون على الشرك بلا شك فى الوحى فى مكة أو فى المدينة . ﴿ مَاذَا ﴾ اسم واحد مركب مفعول به لا راد من قوله : ﴿ أرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلاً ﴾ أو مبتدأ وخبر وما بعده صلة ذا والرابط محذوف أى أراده ومثلا تمييز أو حال ، والمراد أن هذا العدد مستغرب استغراب المثل أو المراد ما شبه مضر به بموروده بأَن يكون قد عدوه مثلا لاستغرابه ونسبوه إِلى الله تهكماً والإِشارة للتحقير وغرضهم نفى أن يكون ذلك من الله تعالى على أبلغ وجه وافرد قولهم هذا بقوله وليقول مع أنه من فتنتهم للإِشعار باستقلاله فى الشناعة ، وروى أن أبا جهل قال : أما لرب محمد أعوان إِلا تسعة عشر . فقال الله عز وجل مع هؤلاء التسعة عشر جنود للتعذيب لا يعلمها إِلا الله عز وجل وأعيد اللام للفرق بين العلتين لأَن مرجع الأُولى بالهداية وهى مقصودة بالذات ومرجع هذه الضلال المقصود بالعرض الناشئ من سوء اختيار الضالين . ﴿ كَذَلِكَ ﴾ قيل قدم للحصر . ﴿ يُضِلُّ اللهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِى مَن يَشَاءُ ﴾ يضل الله من يشاء إِضلاله ويهدى من يشاء هدايته عند مشاهدة الآيات بحسب اختيارهما إِضلالاً وهداية ثابتين كإِضلال من ذكر وهداية من ذكر لا غيرهما على أنها اسم . ﴿ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ ﴾ مخلوقاته التى تشبه حصون القتال وناسب ذلك أن الملائكة مسلطون فى النار على أعداء الله عز وجل وذلك قيل من الجند وهى الأَرض الغليظة التى فيها الحجارة ، أو امراد مطلق جموع خلقه ومنها ملائكته المذكورون وعلى كل حال لا يعلم أنواعها وأفرادها وأحوالها وصفاتها . ﴿ إِلاَّ هُوَ ﴾ عز وجل ، قال أبو جهل : أما لرب محمد أعوان إِلا تسعة عشر فنزلت كما مر فالظاهر أن المراد العدد فقط لأَن كلامه لعنه الله عز وجل فيه لكن لا مانع من الزيادة فى الجواب بل قد تستحسن وقد تكون لا بد منها وأكثر الخلق الملائكة ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع قدم إِلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد أى صاتت بثقل الحمل وذلك كناية ، والمراد أنه لم يفرغ منها قدر قدم ففى موضع قدم كل ملك عدد أقدام مثلا يصدق عليها أن فيها ملكاً ويحتمل أنها تنطوى حتى يكون فى مقدار قدم واحد ملك ويقال مخلوقات البر عُشر مخلوقات البحر والمجموع عُشر مخلوقات الجو والمجموع عشر ملائكة السماء الأولى والمجموع عشر ملائكة السماء الثانية وهكذا والمجموع عُشر ملائكة الكرسى والمجموع عُشر ملائكة الحافين بالعرش والمجموع اقل قليلا بالنسبة إِلى الملائكة الهائمين الذين لا يعلمون أن الله تعالى خلق سواهم والمجموع أقل قليلا بالنسبة إِلى مالا يعلمه إِلا الله تعالى وعز وجل .

﴿ وَمَا هِىَ إِلاَّ ذِكْرَى ﴾ تذكرة . ﴿ لِلْبَشَرِ ﴾ كل ما ذكر الإِنس فالجن مثلهم إِلا ما لم يمكن والعطف على سأصليه سقر والضمير لسقر فإِن ذكرها عظة للكافرين والفاسقين على كفرهم وفسقهم ولا سيما قد ذكر صفاتها وأحوالها ، وقيل للآيات الناطقة بأَحوال سقر ، وقيل لعدة خزنتها ، وقيل للجنود .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٢٦