سورة المدثر · الآية ٤٨ من ٥٦

‹ السورة السابقة
فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِینَ٤٨
الرسم الإملائيّ

فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ

الجزء ٢٩الربع ٢٣٠ صفحة ٥٧٧

تفسيرها

[سورة المدثر — آية 48]

}فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)﴿ لو شفعوا لهم جميعا، ﴾ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49)﴿؟ أي: معرضين عن التذكير، يعني القرآن، أو ما يعمه ﴾كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51)﴿ شببهم في إعراضهم ونفارهم عن استماع الذكر بحمر نافرة، فرت من مسرعة؛ والقسورة: هو الأسد على ما قيل، ﴾من قسورة﴿ أي: أسد، فعولة من القسر، وهو القهر، ﴾ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (52){ قراطيس تنشر للقراءة، وذلك كأنهم أرادوا أن يؤتى كل واحد منهم كلاما له بكتاب من السماء فيه: من الله إلى فلان اتبع محمدا.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٤٣

[سورة المدثر — آية 48]

قال الله : ﴿ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ﴾ أي : لا يشفع لهم الشافعون في تفسير مجاهد وغيره ، وإنما يشفعون للمؤمنين .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٤٣

[سورة المدثر — آية 48]

﴿ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ﴾ هم أصنامهم وسائر معبوداتهم التى يدعون أنها تشفع لهم ، ففى تسميتها شافعة تهكم ، أو المراد انتفاء الشافع فضلاً عن أن يشفع وذلك من نفى اللازم بانتفاء الملزوم والسبب بانتفاء المسبب كقولك لا أراك هنا أى لا تكن هنا فضلا عن أن أراك .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٤٣