بَلۡ یُرِیدُ كُلُّ ٱمۡرِئࣲ مِّنۡهُمۡ أَن یُؤۡتَىٰ صُحُفࣰا مُّنَشَّرَةࣰ٥٢
الرسم الإملائيّ
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً
الجزء ٢٩الربع ٢٣٠ صفحة ٥٧٧
تفسيرها
}فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)﴿ لو شفعوا لهم جميعا، ﴾ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49)﴿؟ أي: معرضين عن التذكير، يعني القرآن، أو ما يعمه ﴾كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51)﴿ شببهم في إعراضهم ونفارهم عن استماع الذكر بحمر نافرة، فرت من مسرعة؛ والقسورة: هو الأسد على ما قيل، ﴾من قسورة﴿ أي: أسد، فعولة من القسر، وهو القهر، ﴾ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (52){ قراطيس تنشر للقراءة، وذلك كأنهم أرادوا أن يؤتى كل واحد منهم كلاما له بكتاب من السماء فيه: من الله إلى فلان اتبع محمدا.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٤٧
قال : ﴿ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ ﴾ يعني المشركين ﴿ أَن يُؤْتَى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً ﴾ أي : إلى كل إنسان باسمه ، أي : من الله رب العالمين إلى أبي جهل بن هشام وإلى فلان بن فلان وإلى فلان بن فلان آن آمِن بمحمد فإنه رسول الله .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٤٧
﴿ بَلْ يَرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أن يُؤْتَى صُحُفاً مُّنَشَّرةً ﴾ عطف على محذوف أى لا يكتفون بالتذكرة بل يريد كل واحد أن يؤْتى صحفاً متعددة كثيرة من السماء على أيدى الملائكة أو تطير إِليهم تنشر فيها أن محمداً رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو تنزل منشورة غضة طرية غير مطوية قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِن سرك أن نتبعك فائت كل واحد منا بكتاب من السماء من رب العالمين إِلى فلان بن فلان فيه الأَمر باتباعك فنزلت الآية ، والحديث صريح فى أنهم طلبوا لكل إِنسان صحيفة واحدة ولفظ الآية أن يؤتى كل فرد صحف متعددة وذلك مبالغة فى الامتناع ، وقد تحمل الآية على ما فى الحديث أَن يراد بكل امرئ منهم مجموعهم يحصل لكل فرد منهم صحيفة واحدة ، فتلك صحف متعددة من قمسة الجمع على الجمع كقولك لبس القوم ثيابهم ، ومثل ذلك الحديث حديث أبى صالح قالوا إِن كان محمد صادقاً فليصبح تحت رأس كل منا فيها صحيفة فيها براءة وأنه من النار فجعلوا لكل واحد صحيفة واحدة ، وليس من معنى الآية ما قيل إِنهم كانوا يقولون بلغنا أن الرجل من بنى إِسرائيل كان يصبح مكتوباً على رأسه ذنيه وكفارته فائتنا بمثل ذلك إِلا أن يراد بالصحف المنشرة الكتابات الظاهرة المكشوفة .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٤٧