یَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ یَوۡمَئِذٍ أَیۡنَ ٱلۡمَفَرُّ١٠
الرسم الإملائيّ
يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ
الجزء ٢٩الربع ٢٣١ صفحة ٥٧٧
تفسيرها
} يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10)﴿؟ أي: الفرار، يقوله قول الآيس من وجدانه المتمنى، وقرئ بالكسر، وهو المكان، ﴾ كَلَّا﴿ ردع عن طلب المفر، ﴾ لَا وَزَرَ (11)﴿ لا ملجأ ولا مهرب، والوزر: ما يتحصن به من جبل وغيره، ﴾ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12)﴿ إليه وحده استقرار العباد، أو إلى حكمه استقرار أمرهم، أو إلى مشيئته موضع قرارهم، يدخل من يشاء الجنة، ومن يشاء النـار؛ ﴾يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13){ بما قدم من عمل عمله، وبما أخر منه ما لم يعمله؛ أو بما قدم من عمل عمله، وبما أخر من سنة حسنة، أو سيئة عمل بها بعده؛ أو قدم من مال تصدق به، وبما أخر فخلفه؛ أو بأول عمله وآخره.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٦١
قال : ﴿ يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴾ قال عز وجل : ﴿ كَلآَّ لاَ وَزَرَ ﴾ أي : لا جبل ولا ملجأ يلجأون إليه . قال الحسن : كلا . لا جبل ولا حرز . وكانت العرب إذا أتاها الأمر قالوا : الجبل الجبل فيحترزون به . وقال مجاهد : لا ملجأ .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٦١
﴿ يَقُولُ الإِنسانُ ﴾ الكافر . ﴿ يَوْمَئِذٍ ﴾ إِذ تقع هذه الأُمور أو إِذ وقعت وكأَنها وقعت لتحقق الوقوع . ﴿ أيْنَ الْمَفَرُّ ﴾ أين الفرار فى أى موضع هو نلتحق به فنحصله لأَنه لم يقل إِلى أين المفر والاستفهام للنفى أى لا فرار أو هو حقيقى لدهشه فهو يطلب الفرار ، وقرأ الحسن ابن على من آل البيت بكسر الفاء على أنه اسم مكان على القياس أى اين موضع الفرار على معنى أى مكان يجاوره موضع الفرار أو مصدر ميمى شذوذا كالمرجع بمعنى الرجوع وذلك اليوم يوم القيامة عند الجمهور وهو المنصور ، وعن مجاهد برق البصر عند الاحتضار وخسف القمر وجمع الشمس والقمر يوم القيامة كقولك إِذا أحسنت اليوم إِلى زيد وجاء أبوه غداً أكرمك ، ويجوز أن يكون الكل عند الاحتضار فالخسوف ذهاب ضوء البصر والقمر مستعار للصبر وجمع الشمس والقمر استتباع الروح حاسة البصر كما جاء الحديث بأَن عين المحتضر تتبع الروح وتنظر إِليه حال الخروج والشمس استعارة للروح وذلك كما أن نور القمر من الشمس على الصحيح أو الخسوف ذهاب نور بصره وجمع الشمس والقمر وصول الروح إِلى الأَرواح القدسية المنزهة عن النقائض التى كانت الروح تقيس منها العقل التى هى أرواح الملائكة فالقمر الروح والشمس مكان لحظيرة القدس والملائكة الأَعلون وإِن لم يعجبك هذا فاضرب به وجوه الصوفية الخارجة عن طريق الجنيد قبحهم الله عز وجل .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٦١