وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ٩
الرسم الإملائيّ
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
الجزء ٢٩الربع ٢٣١ صفحة ٥٧٧
تفسيرها
}بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5)﴿ ليدوم على فجوره فيما بين يديه من الآفات، وفيما يستقبله من الزمان، لا ينزع عنه، ﴾ يَسْأَلُ أَيَّان﴿َ متى ﴾يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6)﴿ يسأل سؤال متعنت مستعد لقيام الساعة، فبين الله، فقال: ﴾ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7)﴿ أي: شخص البصر، وتحير من شدة الفزع، وأصله من برق الرجل: إذا نظر إلى البرق فدهش بصره، ﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)﴿ وذهب ضوؤه، ﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9){ قيل: حيث يطلعها الله من المغرب، أو في ذهاب ضوئهما؛ ولا ينافيه ]تفسير[ الخسوف: بذهاب ضوء البصر، والجمع: باستتباع الروح الحاسة في الذهاب، أو بوصوله إلى من كان يقتبس منه نور العقل من سكان القدس.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٦٠
قال : ﴿ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴾ أي : ذهب ضوءه ﴿ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾ قال الحسن : أُذهِبا جميعاً . وهو قول مجاهد؛ قال : كُوِّرَا يوم القيامة . وبعضه يقول : حين تطلع الشمس والقمر من المغرب كالبعيرين المقرونين .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الشمس والقمر ثوران عقيران في النار » قال بعضهم : أي : يمثلان في النار لمن عبدهما ، يُوَبَّخُونَ بذلك . قال الله عز وجل : ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ ﴾ [ الحج : 18 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٦٠
﴿ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾ يطلعهما الله من المغرب مجتمعين ، ويروى أسودين مكورين كأَنهما نوران عقيران فى النار ، ويروى ويلقيان فى البحر فيكون ناراً وكل واحد أكبر من البحر فيوسعه الله أو يصغرهما والله قادر ، وقد قيل إِن القمر إِلى الشمس كالبعوضة إِلىلفيل ، وقيل يجمعان ويقربان إِلى أهل المحشر لتشتد الحرارة ، وقيل جمعاً ذى ذهاب الضوء فيكون الجمع قيل عبارة عن التساوى فىلصفة ولو كان كذلك لأَغنى عنه أن يقول فإِذا برق البصر وخسف الشمس والقمر ويقال فى كل واحد من الشمس والقمر خسف وكسف ، ونص السعد كما لا يخفى أن التأنيث مع الظاهر المجازى التأنيث أولى وإِنما لم يقرن وجمع بالتاء رعاية لحال القمر وهى المذكورة ، ولا حاجة إِلى قول الكسائى التذكير باعتبار النورين أو الضياءين .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٦٠