فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ٧
الرسم الإملائيّ
فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ
الجزء ٢٩الربع ٢٣١ صفحة ٥٧٧
تفسيرها
}بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5)﴿ ليدوم على فجوره فيما بين يديه من الآفات، وفيما يستقبله من الزمان، لا ينزع عنه، ﴾ يَسْأَلُ أَيَّان﴿َ متى ﴾يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6)﴿ يسأل سؤال متعنت مستعد لقيام الساعة، فبين الله، فقال: ﴾ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7)﴿ أي: شخص البصر، وتحير من شدة الفزع، وأصله من برق الرجل: إذا نظر إلى البرق فدهش بصره، ﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)﴿ وذهب ضوؤه، ﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9){ قيل: حيث يطلعها الله من المغرب، أو في ذهاب ضوئهما؛ ولا ينافيه ]تفسير[ الخسوف: بذهاب ضوء البصر، والجمع: باستتباع الروح الحاسة في الذهاب، أو بوصوله إلى من كان يقتبس منه نور العقل من سكان القدس.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٥٨
﴿ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴾ أي : إذا شخص لإجابة الداعي . كقوله : ﴿ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ﴾ [ إبراهيم : 43 ] .
قال الكلبي : ﴿ بَرِقَ البَصَرُ ﴾ ، أي : عجب فلا يطرف لما نظر إلى السماء ، فقد تمزّقت من كل جانب ، وهي محمَرّة كالدهان ، والملائكة على حافاتها وهي تطوي ، وقد طمست نجومها ، وخسفت شمسها ، ودرست أعلامها ، وأظهرت الملائكة أسارير المجر بيّنة الندامة ، فهو شاخص البصر مخلوع القلب ، معلقة روحه في حنجرته لا هي تخرج ولا هي ترجع . قال مجاهد : ذلك عند الموت .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٥٨
الخ عطف على يسأَل والفاء للترتيب الذكرى والمعنى تحير فزعاً منهول يوم القيامة من برق الرجل إِذا نظر البرق فدهش بصره وغير ذلك من الأَفعال المشتقة من أسماء الأَجناس . قال ذو الرمة :
ولو أن لقمان الحكيم تعرضت … لعينيه من سافر أكاد يبرق
أى كاد يصير كمن دهش بصره بالنظر إِلى البرق أى وجه من حال كونه سافر أو يقال قمر الرجل إِذا دهش بصره بالنظر إِلى القمر وشمس إِذا دهش بصره بالنظر إِلى الشمس لمعاناة تحقيق النظر إِليها وذهب الرجل إِذا دهش بصره بالنظر إِلى الذهب لرغبته فيه وبقر إِذا دهش لرغبته فى البقر وذلك لغة فى برق بالكسر بذلك والفتح قراءة نافع ومحبوب بن الرحيل من أصحابنا العمانيين يروى عنه قومنا القراءة وغيرها ، ويجوز أن يكون المفتوح من البريق بمعنى اللمع تبرق أبصار الكفار من رؤية جهنم أو عند الموت أى تدهش ويلزم منظراً واحداً أو تتحير لما ترى .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٥٥٨