وَدَانِیَةً عَلَیۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِیلࣰا١٤
الرسم الإملائيّ
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا
الجزء ٢٩الربع ٢٣١ صفحة ٥٧٩
تفسيرها
}فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ﴿ بسبب خوفهم وتحفظهم عنه، ﴾ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً﴿ في وجوههم ﴾ وَسُرُورًا (11)﴿ في قلوبهم بدل عبوس الفجار وحزنهم، ﴾ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا﴿ بصبرهم على أداء الواجبات واجتناب المحرمات، وإيثار الأموال، ﴾ جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (13)﴿ والمعنى: انه يمر عليهم فيها هواء معتدل، لا حار محم، ولا بارد مؤذ؛ والمعنى: أن هواءها مضيء بذاته، لا يحتاج إلى شمس وقمر، ﴾ وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا﴿ أي: تقرب منهم ظلالها حيث كانوا، كأنها مسخرة لهم في جميع الأماكن والأوقات، ﴾ وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14){ تذليل القطوف: أن يجعل سهل التناول، لا يمتنع عن قطافها كيف شاءوا.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٠٥
قوله عز وجل : ﴿ وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا ﴾ أي ظلال الشجر ﴿ وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً ﴾ أي : ذللت لهم ثمارها يتناولون منها قعوداً ومضطجعين وكيف شاءوا . وتفسير مجاهد : إن قام ارتفعت بقدره ، وإن قعد نزلت حتى ينالها ، وإن اضطجع تدلت إليه حتى ينالها .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٠٥
﴿ وَدَانِيَةً عَليْهِمْ ﴾ حال أخرى معطوفة على حال قبلها وهى جملة لا يرون أو على متكئين أو على ما هو حال من الجنة أو نعت معطوف على ما هو نعت لجنة أو عطف على جنة أى وجنة دانية كما قال الله عز وجل ﴿ ولمن خاف مقام ربه جنتان ﴾ ﴿ ظِلالُهَا ﴾ فاعل دانية والمراد ظلال أشجارها من نورها كما يكون الظل على الشمس وليس المراد أن ظلالها عن حر يكون فيها بل يتلذذون بتلك الظلال نوع تلذذ . ﴿ وَذُلّلَتْ ﴾ سهلت كالشئ الذليل . ﴿ قُطُوفُهَا ﴾ جمع قطف وهو ما يقطف أى يقطع منها . ﴿ تَذْلِيلاً ﴾ عظيماً أو نوع تذليل وهو تصييرها بحيث ينالها القائم والمنحنى والراكع والقاعد والمتكئ والمضطجع أو هى عالية إِذا أرادها قربت بحيث ينالها ولو مضطجعاً لا يفيئها بعد أو شوك لعدمه والجملة معروفة على ما قبل أو حال من المستتر فى دانية بتقدير قد أو دون تقديرها وكان الدنو بالاسم والتذليل بالفعل لأَن الظل مستدام وتناول الثمار بحسب الحاجة .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٠٥