سورة الإنسان · الآية ١٧ من ٣١

‹ السورة السابقة
وَیُسۡقَوۡنَ فِیهَا كَأۡسࣰا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِیلًا١٧
الرسم الإملائيّ

وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا

الجزء ٢٩الربع ٢٣١ صفحة ٥٧٩

تفسيرها

[سورة الإنسان — آية 17]

}وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (17)﴿ يشبه الزنجبيل في الطعم، وقيل: كانت العرب يستلذون الشراب الممزوج به، وقيل عن ابن عباس: »كل ما ذكره الله في القرآن مما في الجنة، ليس له مثل في الدنيا«، ولكن سماه بما يعرف؛ وسميت العين زنجبيلا لطعم الزنجبيل فيها، يعني: أنها في طعمه، وليس فيها لذعة ولا غول، خلاف شراب الدنيا، فإنه ممزوج بالكدر والآفات، ولكن نقيض اللذع، وهو السلاسة، كما قال: ﴾عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (18)﴿ لسلالة انحدارها في الخلق، وسهولة مساغها؛ وقيل: أصله سل سبيلا، فسميت به كتأبط شرا، لأنه لا يشرب منها إلا من سأل إليها سبيلا بالعمل الصالح. ﴾ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُون﴿َ دائمون، ﴾إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19){ من صفاء ألوانهم وانبثاثهم في مجالسهم، وانعكاس شعاع بعضهم على بعض.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٠٨

[سورة الإنسان — آية 17]

قال تعالى : ﴿ وَيُسْقَوْنَ فِيهَا ﴾ أي : في الجنة ﴿ كَأْساً ﴾ وهي الخمر ﴿ كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً ﴾ أي طعم ذلك المزاج طعم الزنجبيل على برد الكافور فيهضم ما أكلوا .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٠٨

[سورة الإنسان — آية 17]

﴿ وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كانَ مِزَاجُهَا زَنْجبِيلاً . عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً ﴾ إِعرابه مثل ما مر فى قوله تعالى : يشربون من كأس والزنجبيل نبت فى عمان يسرى فى الأَرض وليس شجرة وأجوده ما يجلب من الزنج والصين فيه بعض حموضة تحبه العرب وتلتذ به ولعل فيه حموضة وحاروة معاً واللفظ عربى وقيل معرب نقول شراب الجنة على برد الكافور وطعم الزنجبيل وريح المسك ولا منافاة بين يشربون منكأَس كان مزاجها كافوراً ويسقون من كأَس كا نمزاجها زنجبيلا لأَن المراد يشربون من هذه ومن هذه ، قال الكلبى ويقدمون ما مزاجه كافور ، وعن قتادة الزنجبيل اسم العين فى الجنة يشرب بها المقربون خالصة وتمزج لغيرهم وذكر الزنجبيل بلفظ السقى لمناسبة ويطاف عليهم فالطائفون بها يسقونهم وللإِشارة إِلى أن هذه الكأْس أعلى من الأُولى والسلسبيل كالسلسل والسلسال ما كان غابة فى الانحدار فى الحلق ، وعن مقاتل يسلسل عليهم ماؤها فى مجالسهم كيف شاءوا ، قال قتادة من عين تحت العرش من جنة عدن تسلسل إِلى الجنان ، وقيل تسيل فى سبلهم وحيث شاءوا وإِذا كان علماً فالصرف للمشاكلة وما مر وذلك اسمان أحدهما السلسبيل بالباء أصلية والآخر السلسل بنقص الباء والياء موضوع على غيرهما . ، ويقال سلسبيلا فعل أمر ومفعول به سل يا محمد أو يا من يصلح سبيلا بالعمل الصالح يوصل إِلى الجنة وجعل الكل علماً ونسب لعلى ولم يصح .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٠٨