سورة الإنسان
الجزء الإنسان · صفحة ٠}وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (17)﴿ يشبه الزنجبيل في الطعم، وقيل: كانت العرب يستلذون الشراب الممزوج به، وقيل عن ابن عباس: »كل ما ذكره الله في القرآن مما في الجنة، ليس له مثل في الدنيا«، ولكن سماه بما يعرف؛ وسميت العين زنجبيلا لطعم الزنجبيل فيها، يعني: أنها في طعمه، وليس فيها لذعة ولا غول، خلاف شراب الدنيا، فإنه ممزوج بالكدر والآفات، ولكن نقيض اللذع، وهو السلاسة، كما قال: ﴾عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (18)﴿ لسلالة انحدارها في الخلق، وسهولة مساغها؛ وقيل: أصله سل سبيلا، فسميت به كتأبط شرا، لأنه لا يشرب منها إلا من سأل إليها سبيلا بالعمل الصالح. ﴾ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُون﴿َ دائمون، ﴾إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19){ من صفاء ألوانهم وانبثاثهم في مجالسهم، وانعكاس شعاع بعضهم على بعض.